الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:46 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

لا تجعلوا الكذبة تصنع موقفكم

الكاتب: لؤي شحادة

نحن أمام مرحلة سياسية واقتصادية شديدة الحساسية، ومع اقتراب الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وتصاعد الضغوط والأزمة الاقتصادية والإجراءات الإسرائيلية التي تلقي بظلالها على شعبنا وقيادتنا وحركتنا الوطنية، ستزداد محاولات التأثير في الرأي العام عبر الأخبار الكاذبة والمزورة، والتسريبات المفبركة، والصحافة الصفراء، وحسابات التضليل.

المطلوب اليوم ليس أن نصدق كل ما ينشر، ولا أن نشارك كل ما يصلنا، بل أن نسأل، من نشر؟ ولماذا الآن؟ ومن المستفيد؟

فالكلمة قد تشعل فتنة، والخبر الكاذب قد يهدم ثقة بنيت عبر سنوات، والمنشور المضلل قد يتحول إلى أداة لضرب فتح أولا، والسلطة الوطنية والحكومة الفلسطينية ثانيا، والمشروع الوطني الفلسطيني في نهاية المطاف.

نختلف سياسيا، ونتنافس انتخابيا، وننتقد أداء المسؤولين، وهذا حق مشروع، لكن الخلاف لا يعني إسقاط الحقيقة، والانتخابات لا تعني إسقاط الأخلاق، والنقد لا يعني صناعة الأكاذيب.

نختلف نعم، ننتقد نعم، لكن لا نسمح للكذب والتضليل أن يصنعا واقعنا

لذلك، علينا أن نكون أكثر وعيا ومسؤولية، وألا نكون وقودا للإشاعة أو أداة في يد الصحافة الصفراء التي تستهدف ضرب الثقة وزرع الفتنة.

المعركة القادمة ليست فقط سياسية وانتخابية، بل هي أيضا معركة وعي ومعلومة ومصداقية. فلنحذر من كل خبر مجهول المصدر، وكل منشور مشبوه، وكل محاولة لتزييف الحقائق أو استغلال الأزمات لضرب وحدتنا الوطنية

هذه المرحلة تحتاج إلى عقول واعية، لا إلى أبواق تردد الشائعات؛ وإلى إعلام مسؤول، لا إلى صحافة صفراء تتغذى على الأزمات وتبحث عن الفتنة.

احذروا… فليس كل ما ينشر خبرا، وليس كل ما يتداول حقيقة، وليس كل من يرفع شعار الوطنية حريصا على الوطن.

لنحاكم المواقف بالحقائق، والأشخاص بالأفعال، والأخبار بالمصادر.

فمن أراد أن ينافس فلينافس بشرف، ومن أراد أن ينتقد فليقدم الحقيقة، أما من يريد صناعة الفوضى بالكذب والتزوير، فعليه أن يدرك أن وعي شعبنا أكبر من كل حملاته.

واخيرا ستبقى فلسطين أكبر من الإشاعة، وفتح أكبر من الحملات الصفراء، ووحدتنا الوطنية مسؤولية الجميع.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...