الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:06 AM
الظهر 12:32 PM
العصر 3:59 PM
المغرب 6:40 PM
العشاء 7:55 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

المبادرة الوطنية للأخ منيب المصري

الكاتب: بكر أبوبكر

مازال الوضع في فلسطين يسير على حافة الهاوية. وهو وضع ملتهب وقليل الهدوء خاصة في ظل تواصل سياسة الإعدام والقتل والسلب والإبادة الجماعية الصهيونية المتلازمة مع سياسة تشجيع العنصرية والتحريض المقدس ضد الآخر المتماثلة مع سياسة الإنكار الصهيونية التي لا ترى إلا ذاتها المتضخمة وتنكر حقوق الآخر بل ووجوده من أساسه وتسعى بكل الطرق لإفنائه استجابة لخيالات وأساطير تحرك اليمين التوراتي المتوحش متسلحة بكل أسلحة الميدان والفتاوى المرعبة.

إن الاشتعال الفلسطيني بالداخل يقابله ضوء ساطع من العالم الذي أطل على جرائم الحرب والإبادة الجماعية الإسرائيلية فحدق بعين الوحش ليقول له كفى. ما يحتاج من الداخل الوطني الفلسطيني لالتقاط سيف الحق ومواجهة الجلاد بصيغ جديدة مستغلًا هذا النور من العالم الحرّ ليعيد رسم مساراته وخططه واستراتيجيته المفترض أن تفضي لتحقيق استقلال دولة فلسطين القائمة ولكنها تحت الاحتلال.

إن المعيق الصهيوني بسياسة الإبادة والقتل والهيمنة والعنصرية والإنكار والتهجير والإحلال هو الأول في سلسلة العوائق يليه الدعم الأمريكي اللامحدود، والتهاون الإقليمي والعربي كما الحال من التفتت الوطني الداخلي وهو هنا مربط الفرس.

إن الوضع الداخلي الفلسطيني مازال يعيش أسوأ حالاته منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية الحديثة عام 1965 ومنذ الانقلاب الأسود عام 2007 ومنذ النكبة الثانية والإبادة الجماعية في غزة (17/10/2023-منذ مذبحة المستشفى المعمداني)على مدى أعوام ثلاثة حتى الآن ما يحتاج لشجاعة المراجعة الوطنية الداخلية الحثيثة من كل الفصائل وعلى رأسها فصيل الطوفان الكارثي وكل الفصائل الأخرى. فكل نتيجة تنبئ بصحة أو سلامة الخيار من عدمه، ومن هنا تخرج المبادرات من أطر مختلفة لتحقيق ما هو أولى داخليًا ما ينعكس على الصورة الخارجية ويضع سلاح الوحدة الوطنية بيد الفلسطيني ليستنهض ذاته أولًا ثم أمته، ويضم يده لأيادي العالم الحر ويخوض صراعه بشكله الجديد.

إذن فإن البداية من الوضع الداخلي الذي يجب أن يسير مع ذلك بخط متوازٍ مع كل أشكال النضال الأخرى -رغم أولويته- ومن هنا جاء المبادرات والبيانات والمؤتمرات والندوات واللقاءات المختلفة مطالبة بالحوار أو الوحدة.

في مقر منظمة التحرير الفلسطينية وبحضور أمين سر وأعضاء اللجنة التنفيذية وعدد من قادة وكادرات الفصائل قدم الأخ منيب رشيد المصري بتاريخ 14/9/2026م مبادرته المعنونة:" إنهـاء الانقسـام ورص الصفوف وتوحيد الفكـر: الأولويـة الوطنيـة في اللحظـة الفلسطينيـة الراهنـة".

أوضح الأخ منيب المصري بمداخلته أن القضية الفلسطينية تعيش خطرًا وجوديًا، وهو ما قلت أن الأخ أيمن عودة (في ندوة له سابقة) قد وصفه بذات التوصيف قاصدًا الانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على الداخل وعلى الشق الثاني من البرتقالة. وفي معرض مقدمة المبادرة أو الورقة للأخ منيب أكد على رفض الانقسام الذي ما هو الا مجلبة للضعف، وقال بضرورة تجديد الشرعيات وضخ دماء جديدة واضعًا خمسة أسس للحوار هي: الثقة والتوافقية على احترام النتائج، والإيمان بالتعددية و باعتبارها جزء طبيعي من الحياة الديمقراطية وتطبيقها، وإتاحة التنافس، ولكن مع وحدة القرار. ما يذكرنا بورقة الرئيس أبومازن التي وضعت أسسًا ثمانية منها " الالتزام بالنظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد" ضمن "الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" ما توافقت معها ورقة الأخ منيب.

في هذه المبادرة أشار الأخ منيب المصري الى الأبعاد الثلاثة حيث البُعد الدولي والعربي والفلسطيني وممّا قاله عرّج على أهمية طريقة عرض القضية بالمحافل الدولية التي لا تتوقف عند حد المظلومية، وإنما تحقق الربط بالحرية والعدالة والكرامة الانسانية فيما هو بُعد تقدمي، كما أشار للربط بالحروب ورفض العنصرية بل وبالأوبئة ما هو -كما لاحظته-ربط جديد وهام إضافة لمجمل القيم الانسانية.

أما في البعد العربي فقد أشار للأمة باعتبارها "مصدر قوة حضارية" ومع ذلك وبعقله الذرائعي (البراغماتي) دعا الى قيام شراكات وتحالفات سياسية واقتصادية وثقافية ومجتمعية مع أقطار الأمة.

وفي مربط فرس المبادرة أي البُعد الداخلي دعا منيب المصري الى 3 نقاط مفصلية أولها هو القيام بحوار وطني شامل يضم القوى والفصائل والمجتمع المدني والقطاع الخاص وباعتبار دور المراة والشباب والمستقلين، وأضفت بكلمتي تعليقًا وقراءة في المبادرة مراكز الدراسات والمثقفين.

وفي النقطة الثانية المفصلية حدد ضرورة رسم "خارطة طريق مرتبطة بزمن" لتحقيق الحل، ثم في ثالث النقاط جعل الأمور مرتبطة بالممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني أي بمنظمة التحرير الفلسطينية وفي عنق الرئيس ونائبه واللجنة التنفيذية لتكون لهم أفضلية إطلاق شعلة بدء الحوار وفق الأسس العلمية (قدم منيب المصري ورقة تفصيلية لاحقة).

وفي ختام استعراضي للورقة بالاجتماع والإضاءة على بعض مفاصلها كما سبق أشرت لجدية الطرح ورغبة التقدم الواضحة بالورقة، وأضفت أنها تُضَم لمجموعة من المبادرات ذات الصلة التي من المهم أخذها بالاعتبار، وقلت بأهمية تحقيق المراجعات وخاصة مراجعة المحرقة والكارثة العظمى أوالإبادة التاريخية القصوى في فلسطين من بوابة غزة منذ (17/10/2023-تاريخ مذبحة المستشفى المعمداني)، وتحقيق الاعتراف بالخطايا من قبل الفصائل التي جرت البلاد والعباد للكارثة بسوء تقديرها وليس بنواياها، وما يعني ذلك التقدم من الشعب ليكون له الرأي الأول والأخير فيما حصل.

إن مربط الفرس كما بدأنا هو من الداخل ب"رص الصفوف" وأيضًا ب"توحيد الفكر" ما قد يفضي الى إنهاء الانقلاب والى "إنهاء الانقسام".

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...