نقطة ضوء: تعالوا نلطم على حال البلد !
الكاتب: د. عدنان ملحم
بعد شهر كامل من بدء العام الدراسي ، ما زالت منصات التواصل الاجتماعي والإعلام تضج بمناشدات لا تتوقف : كتب مدرسية مفقودة ، وصفوف دراسية تفتقر إلى أعضاء هيئات تدريس .
وفي المقابل ، تصدر البيانات والتصريحات عن وزارة التربية والتعليم لتقول إن كل شيء على ما يرام ، وكأنما يعيش مسؤولوها في بلدٍ آخر . كلام جميل عن "الجهوزية التامة" و "متابعة الاحتياجات " ، بينما الواقع في الميدان يصرخ بغير ذلك .
ليس معقولا ، وغير مقبول ، ما يجري في هذا البلد . فالتعليم ليس ترفا ولا بندا ثانويا في موازنة الأزمات ، بل هو آخر ما تبقّى من مقومات الصمود . وإذا سقط هذا الجسر، فكيف سيعبر أبناؤنا إلى الغد؟ .
" ولو " ما حدا سامع المناشدات في رام الله ، العاصمة السياسية المؤقتة ؟ معقول اعتقلت على الحواجز؟ أم أنها لا تزال تنتظر من يقرؤها ويترجمها إلى قرار يلمسه طالب في قريته، ومعلم في مدرسته ؟ .
حدا في رام الله - إذا سمحتوا - يدق باب الحكومة ، ووزارة التربية والتعليم ، والمطبعة الوطنية الحكومية الكبرى ! . وبالمرة، يقرع جرس وزارة الصحة، ويسأل عن أدوية الأمراض المزمنة للناس المسخمطين .
رجاءً، ما حد يقلق رواد المدارس الخاصة الفارهة المكيّفة ، ولا المشافي السوبر خدمات . اتركوهم براحتهم ، وتعالوا نعيّط أو نبكي أو نلطم على حال البلد وأهلها الطيبين . والسلام ختام .
نص: د. عدنان ملحم
بالبريد العاجل ، نسخة إلى الأخ الرئيس محمود عباس .



