الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:15 AM
الظهر 12:27 PM
العصر 3:48 PM
المغرب 6:23 PM
العشاء 7:38 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

في ذكرى أكتوبر 73 اسرائيل مهما تفوّقت خاسرة

الكاتب: رأي مسار

إسرائيل هي الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط. وفوق ذلك تمتلك جيشاً وأجهزة أمنٍ ومصانع حربية وسلاح طيران متفوقاً على كل من لا تزال تقاتلهم وتحتل أراضيهم.. فلسطينيين ولبنانيين وسوريين، وكذلك مع من توقفت ولو مؤقتاً عن الحرب معهم، حوثيي اليمن والإيرانيين.

وإذا ما أضيف إلى القوة العسكرية المتفوقة، القوة الاقتصادية والتكنولوجية والتحالفية، فإن إسرائيل تتمتع بقوةٍ ماديةٍ متكاملة، قلّما توفر مثلها لأي دولةٍ بحجمها في أي زمانٍ ومكان.

غير أن الدولة التي تمتلك كل هذا الفائض من القوة لم تسأل نفسها لماذا لا يشعر سكانها بأي قدرٍ من الأمن والأمان، ولماذا تعيش حالة حربٍ دائمةٍ، وما أن تخرج من واحدةٍ حتى تجد نفسها في انتظار التي تليها، ورغم كل ما لديها من إمكانيات يفترض أنها متكاملة ومتفوقة فإنها لم تستطع حسم حروبها مع من هم أقل قدرات منها، وها هي تتأهب لدخول العام الرابع من حربها على غزة ولبنان، دون ظهور أي إمكانيةٍ فعليةٍ لحسم أيٍ منها حتى لو اتسع احتلالها وألقت آلاف القنابل على أهدافها.

في الحروب يُهزم من تنقصه الإمكانيات العسكرية والاقتصادية وينتصر كل من يمتلكها، وبهذا المقياس هزمت دولتان عظميان في القرن الماضي، أمريكا في أفغانستان وفيتنام، والاتحاد السوفياتي في أفغانستان.

أمّا في إسرائيل فالأمر يبدو مختلفاً فما أن تتوقف حرب تخوضها حتى لو كانت منتصرةً فيها كما حدث في العام 1967، فإنها تجد نفسها متوغلةً في حربٍ جديدةٍ وبأشكالٍ متعددة وفق مقاييس انتصارها في العام 1967، وحتى ما اعتبرته انتصاراً بإخراج القوات الفلسطينية من لبنان، فإن الواقع المعاش يقول، إنها ومنذ ذلك الانتصار المدوي وحتى الآن وإلى ما لا نهاية، لم تحصل على جائزة الانتصار باستسلام الخصوم، بل إن قادتها يعترفون بأن إسرائيل ستظل واقفةً على سلاحها إلى الأبد، بما يعني أنها في الواقع يائسةٌ من استسلام الخصم.

إن كلمة السر لهذه المفارقة تكمن في أن القوة الزائدة، والتفوق الزائد يكون عبئاً على مالكيه، بل إنه يُعمي أبصارهم عن البديل المنطقي، وهو الاستثمار في السياسة أكثر من الحرب، وهذا يعني التخلّي عن أوهام إخضاع الآخرين، ممن تستولي على حقوقهم وتظن أنها قادرةٌ على إخضاعهم.

في إسرائيل تجد من يتحدث بهذه اللغة، ولكن يبدو أن الطبع الذي أنتجه التفوق تغلّب على التطبع، وهذا ما يميز صناع القرار في إسرائيل حيث الحرب صارت هدفاً بحدّ ذاته.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...