أقل الكلام: استجابة تستحق الإشادة
الكاتب: إبراهيم ملحم
بعد أقل من أربعٍ وعشرين ساعة على الدعوة الموجهة للحكومة لفك أغلال البيروقراطية والإسراع بتقديم الدعم المباشر للمزارعين المتضررين من الاستيطان، باعتبار التعجيل فعل سلامة، جاءت الاستجابة الحكومية مشكورةً وعاجلةً بالإعلان عن بدء صرف المخصصات الطارئة للتجمعات المستهدفة بمحيط القدس المحتلة بواقع 15 إلى 50 ألف شيكل لكل مشروع، في خطوةٍ تمثل ترجمةً عمليةً لوعودٍ سابقةٍ أعلنها رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، خلال الجولات الوزارية بالمحافظات قبل أشهر.
وقد شملت المساعدات التجمعات الصامدة في السواحرة، والخان الأحمر، وأبو ديس، والنبي صموئيل، وكفر عقب، والشيخ سعد، وبيت سوريك ، وبيت إكسا، وبيت إجزا، وجبع، وبدو، وتضمنت تقديم مستلزمات للثروة الحيوانية، والشوادر، ووسائل حماية للمزارعين والمنازل، فضلاً عن تركيب أنظمة الإضاءة بالطاقة الشمسية، وتوفير احتياجات المواقع الأثرية والمراكز النسوية.
قد يرى البعض في هذه الاستجابة إجراءً متواضعاً، لكنها بالنسبة للمحتاجين إليها كبيرة، ليس في قيمتها المادية فحسب، بل بما تحمله من قيمةٍ معنويةٍ وسياسية ، تبني جسراً من الثقة بين المواطن والدولة، عندما تلتفت إليه ولو بشادر أو إصلاح طريق أو رفع مظلمة.
إن ترسيخ هذا النهج في الاستجابة السريعة للمتضررين من شأنه أن يعزز الثقة بين المواطن والدولة، فالشعور بالأثر للقرارات الحكومية هو الذي يبقى ويدوم ويصبح حديث الناس، أكثر من الشعارات والقرارات والوعود المؤجلة التي تبقى حبيسة الأدراج.


