العائلة المالكة في إسرائيل تحذّر من نووي فلسطيني!
رأي مسار
هل جُنّ جنون العائلة المالكة في إسرائيل، بفعل الاحتمالات القوية لمغادرة رب العائلة سدّة الحكم؟
وهل أبدع العائد من كاليفورنيا باكتشافه بأن العرب في إسرائيل أخطر من المشروع النووي الإيراني؟
إذا كان تقويم العائلة المالكة في إسرائيل وصل إلى هذا الحد، في وصف الأقلية العربية التي تعدّ مليونين وربع المليون، فما العمل إذاً مع هذا النووي المنتشر في كل ثنايا الدولة العبرية؟ هل ستجري عملية تطهيرٍ منه تطال أهم لاعبي كرة القدم في النوادي الإسرائيلية والمنتخب؟ وتطال آلاف الأطباء وعشرات آلاف الممرضين والإداريين والمرضى في المستشفيات؟ وتطرد المزارعين والعمّال والمهندسين الذين يحملون على أكتافهم أهم مرافق الإنتاج في الدولة؟ وهل يطردون مدراء وأساتذة جامعاتٍ ومدارس وكلّيات، كي لا تتلوث المستوطنات والمدن والكيبوتسات، بغبارهم النووي المخصّب والمشع!؟
ما هذا الذي يُقال؟ وإلى أين وصلت الغوغائية في "واحة الديموقراطية الوحيدة في صحراء الشرق الأوسط"؟
إن فلسطينيي الـ 48 في واقع الأمر كنزٌ بشريٌ حضاري، له حضوره في كافة نواحي الحياة، وبدل أن يُوصف بالخطر النووي فلم لا تجري الاستفادة منه كجسرٍ للسلام والعدالة مع أشقائهم العرب، وأبناء جلدتهم من الفلسطينيين، ولمَ لا يُصغي يائير نتنياهو ليائير غولان الذي يدعو ليس فقط لاحترامهم، وإنما للتعاون معهم على أساس الكرامة والمساواة.
إن فلسطينيي الـ 48 ليسوا مجرد تسعة عشر عضواً في الكنيست على الأهمية الكبرى لذلك، وليسوا بيضة قبّانٍ تنفع لتشكيل حكومةٍ في إسرائيل حين اللزوم، إنهم أكبر وأوسع وأعمق من ذلك بكثير.
ورغم قسوة ما قاله يائير نتنياهو عنهم وهو ينطق باسم أبيه، إلا أن كثيرين من الإسرائيليين يحترمونهم ويقرّون بأهمية دورهم، ويدعون إلى تمكينهم من نيل حقوقهم بعدالةٍ ومساواة.



