من لم يمت بالسيف ربما يمت بانفلونزا الخنازير
الكاتب: فتحي احمد
راية نيوز: الموت حق ولكل موته سببها فثمة من يمت في ساحات الوغى دفاعا عن دينه ومقدساته وهنالك من يمت بحوادث السير او مرض او انتحار الى اخره
نلاحظ بان الاعلام لعب دورا كبيرا في بث برامج ومقابلات مع اطباء ومختصين حول المرض القديم الجديد وهو مرض انفلونزا الخنازير بالامس البعيد كان هنالك مرض انفلونزا الطيور وغدا الله اعلم امراض كثيرة ولكن المحرك هو رب العالمين حتى ينهي حياة الانسان على وجه المعمورة هذه سنته في خلقه.
أنفلونزا الخنازير مرض كأي مرض ليس مرضا فتاكا يقتل كل ما يصاب به حسب الراي السائد ربما قد تكون نسبة الموت منه اقل من الأنفلونزا الطبيعية . يعتمد ذلك على قدرة الجسم وجهاز المناعة عند الانسان الانفلونزا الطبيعية تقتل في السنة الاف من البشر في العالم اين الاعلام من ذلك؟
اود ان اربط موضوع هذا السقم بامور اقتصادية وقد تصل الى الركن السياسي .سيختفي هذا المرض من التغطية الاعلامية وستجف اقلام الكتاب للكتابة عنه هذا يحتاج الى عامل الوقت حتى يجهز الاعلام تماما عليه بمعنى ان تصل مخاطر هذا المرض الى اذهان الفقراء والبسطاء الذين لا يهتمون بتغذية عقولنا بثقافة الاخبار او ما يجري في العالم .
هنالك هدف لكن قبل الوصول الى الهدف يجب اتباع اساليب وطرق ناجعة لتحقيقه أي رسم طرق تمهيدا لبلوغ الهدف بدقة متناهية من هذه الاساليب هو الاعلام الذي ينطبق على موضعنا هذا .
هذا هو المجتمع الراسمالي وهذا هو اجرام الشركات العملاقة واربابها مبدأهم هوجني الملايين من الدولارات مقابل لو فنيت البشرية عن الارض هذا ليس مهما .
اما ما يلعبه الاعلام نعلم بأن هنالك اعلام مسيس يراد منه هو دعم الحكومات على الصعيد السياسي اوبث اخبار كاذبة تساعد الدولة في تحقيق انجاز سياسي او تحسين شروط المفاوضات اثناء المعركة هذا اللون من الاعلام يخدم مصلحة الدولة كما هو حاصل في الاعلام الاسرائيلي وهو اعلام مسيس ومنحاز لدولته بامتياز .اذا ابتغى الاعلام ان يرفع من شأن شخصية ما اويروج لها سرعان ما يعتلي هذا الشخص اعالي القمم ،واذا اراد العكس سرعان ما يركن في الحضيض الاسفلي .
ما اود قولة ان الاعلام اذا ما وجه بشكل سليم ليخدم المجتمع بشكل افضل هذا ليس اعلاما وانما أداة هدم في المجتمعات كما هو حاصل اليوم في التبهير الاعلامي حول انفلونزا الخنازير .صحيح هنالك توجيه للناس للطرق الوقائية من هذا المرض ولكن المبالغة في الشيء بجانبه السلبي كالترهيب مثلا هنا تكمن المشكلة لسان حال البشر في اصقاع الارض حول هذا الداء صحب ذلك خوف وقلق من المرض حتى ان الصغار اصبح لديهم توجس منه .
انا مسلم تماما كما الكثيرين ان بعض الشركات الرأسمالية هي وراء هذا المرض .ولكن قد يوافقني في الرأي القليل بان هذا المرض ياخذ بعد سياسي بجانب البعد الاقتصادي .مثلا بعد استقلال العرب واستقلال كل دولة بذاتها غاب عن اذهاننا شيء مهم وخطير وهو البؤر الساخنة التي اوجدها الاستعمار على تخوم الحدود لسبب ان يبقى حال ابناء الدين الوحد واللغة قي صراع لن تنتهي دوامته فهو هدف سياسي بحت.باختصار نجح المتربصين كيف يسقطونا في شباكهم على طول .لكي ننسى ما يدور في العالم ما يخطط ويحاك ضدنا تتنوع اساليبهم يوما بعد يوم اوصلونا الى ان لا يتعدى تفكيرنا صحتنا وتأمين قوتنا اليومي ، كيف نحافظ عليها من المرض وان نكون بمنأى عن مسببات المرض ، كيف نحصل على الطعم وكيف نحمي المجتمع والبيئة واسئلة كثيرة تدور في خلدنا .
للكاتب كلمة دع الخلق لخالقه مع الاهتمام بالصحة لكن ليس لدرجة انا ننام ونحلم ونصحو على هذا السقم الخنازيري . قضايا الامة ومصائبها هي داء ليس اقل درجة من انفلونزا الخنازير انا مع مقولة درهم وقتية خير من قنطار علاج ,ولكن ليس لدرجة الهوس والقلق.



