الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الصوت اليهودي واوباما

الكاتب: البروفيسور ابراهام بن تسفي

نابلس (شبكة راية الإعلامية ):

يبدو بنظرة اولى ان احتمال ان ينتقل الصوت اليهودي في انتخابات الرئاسة من الحزب الديمقراطي الى الحضن الدافىء للخصم الجمهوري غير معقول. فالصلة بين يهود الولايات المتحدة والمعسكر الديمقراطي راسخة وعميقة وتُثبتها المسارات السياسية والاجتماعية التي حدثت قبل نحو من ثمانية عقود.
وقد كان الرئيس فرانكلن روزفلت هو الذي انشأ في فترة الحضيض الكبير 'الائتلاف الكبير'، وأصبحت الجماعة اليهودية لبنة مركزية في نطاقه.
ومنذ 1932 اذا استثنينا حالة شاذة واحدة، لم ينجح الجمهوريون في تجاوز حاجز 35 في المائة من التأييد اليهودي (حظي نيكسون في 1972 وبوش الأب في 1988 بـ 35 في المائة من مجموع الصوت اليهودي). وكانت الحالة الشاذة حالة رونالد ريغان الذي نجح في ان يفوز بما لا يقل عن 39 في المائة من اصوات اليهود في 1980. وحدث ذلك في الأساس بسبب حقيقة ان خصمه في المنافسة الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر خلّف وراءه (بعد مرور اربع سنين مشحونة بالاختلافات مع حكومتي رابين وبيغن) ضغائن وشحناء لدى الجماعة اليهودية (ولا سيما ازاء مواقفه من القضية الفلسطينية).
ازاء هذه السابقة، يسأل السؤال أهناك احتمال ان يفقد رئيس ديمقراطي آخر اوباما بعد 32 سنة جزءا كبيرا من قاعدة تأييده بين اليهود. قبل ثلاث سنين فاز اوباما بـ 78 في المائة من اصواتهم، برغم الارتياب الذي سبق ترشحه وبرغم ان خصمه الجمهوري مكين كان مؤيدا واضحا لاسرائيل. في المرحلة الحالية على الأقل والسابقة من الصراع على صوت الناخب، يتبدى تراجع كبير للتأييد اليهودي للرئيس الرابع والاربعين. وهناك احتمال ان يتم تحطيم الرقم القياسي السلبي لكارتر، فان 51 في المائة فقط من اليهود، بحسب استطلاعات الرأي، مستعدون لمنحه اعمادا آخر في البيت الابيض.
ان اسباب ضعف مكانة اوباما متنوعة. وفي مركزها سلوكه المناويء لاسرائيل والذي عبرت عنه 'ازمة تجميد الاستيطان' و'ازمة خطوط 1967'، واللتان أحدثتا انتقادا لاذعا من قبل يهود الولايات المتحدة. وأصبحت الصورة صورة رئيس متنكر مقطوع عن قاعدة 'العلاقات المتميزة' بين واشنطن والقدس، والثابتة أسسها في شعور رائج بتقارب القيم والثقافة والتاريخ والاجتماع العميق بين الأمتين.
منح البيت الابيض قبل ايام أقوال هوارد غوتمان، سفير الولايات المتحدة في بلجيكا، والذي كان قبل تعيينه من المتبرعين الأسخياء لحملة اوباما الانتخابية، منحها دعما، وهو الذي زعم ان معاداة السامية بين مسلمي اوروبا تنبع من الصراع بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ثبتت هذه الخطوة أكثر الصورة المقلقة (التي عبر عنها الانتقاد اللاذع لوزيرة الخارجية كلينتون على مكانة النساء في اسرائيل).
ان البيت الابيض فضلا عن انه أظهر معاملة باردة لاسرائيل اثناء أكثر فترة اوباما، فان مواقفه من القضايا السياسية تخالف مخالفة واضحة توجه الحزب الجمهوري ومرشحيه المتقدمين اليوم.
ان توجه ميت روماني ونيوت غينغريتش نحو اسرائيل مملوء بالتفهم والعطف والمشايعة الجارفة. وهذا التأييد الجمهوري الصلب الذي يصحبه انتقاد شديد يوجه الى الرئيس بسبب علاقته باسرائيل قد يتغلغل ايضا الى تصويت يهود الولايات المتحدة ولا سيما بين الجماعة الارثوذكسية لكنها ليست وحدها فقط.
كذلك حقيقة ان المكانة العامة للرئيس في حضيض بسبب الازمة الاقتصادية الطويلة تؤثر في اليهود الذين منحوه اصواتهم في 2008، وتشير الآن الى استعدادهم للانتقال الى المعسكر الخصم. ولا شك في ان الادارة ستبذل جهدا كبيرا خلال الـ 11 شهرا القريبة لتمد يد المصالحة الى اسرائيل (وذلك في الأساس بسبب نسبة التصويت العالية بصورة خاصة ليهود الولايات المتحدة وبسبب وجود تجمعات يهودية في أكثر الولايات الرئيسة الكثيرة الاصوات الانتخابية). والسؤال الذي يسأل هو هل يكون هذا الجهد المركز بمثابة القليل جدا والمتأخر جدا. ستساعد الاشهر القريبة على بيان هل سيستغل المرشح الجمهوري نافذة الفرص الواسعة التي فُتحت له كي يُحدث انقلابا لصورة تصويت الصوت اليهودي في طريقه للسيطرة على البيت الابيض.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...