الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

هل يكون عام وداع الانقسام فعلا !!

الكاتب: حديث القدس

 نابلس (شبكة راية الاعلامية):

بدأت في القاهرة امس، مرحلة حاسمة من الاجتماعات الموسعة وعلى اعلى المستويات في اطار المساعي المتواصلة لاستعادة الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة والمشاركة. وتمتاز هذه المرحلة عن سابقاتها بتصريحات في منتهى الجدية والايجابية. سمعنا قائدا من حماس يقول مع انتهاء العام الحالي سنقول وداعا للانقسام. وسمعنا آخر يقول ان الاجتماعات ليست للبحث وانها لاتخاذ خطوات عملية نحو التنفيذ.
والجديد في هذه المرحلة ايضا، انه تسير تدريجيا وبسرعة ابتداء من اللجان مرورا بقادة الفصائل والامناء العامين وممثلي القوى المستقلة وانتهاء بلقاء بين الرئيس ابو مازن وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. وقادة الفصائل لم يعودوا مجرد مطلعين عما يجري دائما هم مشاركون في صنعه وتنفيذه. وهذه الاجتماعات التي بدأت امس، تستمر اليوم وغدا وبعد غد ومن المأمول والمتوقع ان يسفر نهاية هذا الاسبوع عن التوصل الى اتخاذ خطوات عملية وتحديد تواريخ للتنفيذ سواء في ما يتعلق بالقضايا الجزئية كالاعتقال السياسي والجوازات والعودة الى غزة وتنشيط ما تبقى من المجلس التشريعي انتهاء الى القضايا الاساسية كالتوافق على حكومة الوحدة الوطنية والانتخابات التشريعية والرئاسية وللمجلس الوطني.
ان الانباء الواردة والتصريحات تتسم بالايجابية فعلا وتدعو الى التفاؤل لكننا، كمواطنين، ما تزال لدينا شكوك قوية ومخاوف وذلك على ضوء التجارب السابقة، لكننا لا نفقد الأمل ابدا، لان المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية والوقوف يدا واحدة في وجه التحديات، لم تعد امورا تحتمل التأجيل او المماطلة ولا سيما وقد ازدادت زعرنات المستوطنين وممارسات التهويد والاستيطان وتقطيع اوصال الضفة الغربية والقضاء على حلم الدولة الفلسطينية الموعودة، بينما يغلق العالم اذنيه ويغمض عينيه عما يجري.
اننا في هذا السياق نشعر بعميق الاحترام والتقدير للدور الذي تقوم به مصر بالمساهمة والرعاية لجهود واجتماعات المصالحة رغم الازمة الداخلية الكبيرة التي تمر بها وانشغال الجميع بالهموم والتطورات المحلية، وستظل القاهرة رغم كل التحديات قلب العروبة النابض والحريص على ما فيه مصلحة للعرب وفي المقدمة شعبنا الفلسطيني.
هل هي بداية الحل العربي للمأزق السوري ؟
اخيرا وقعت دمشق على وثيقة ارسال المراقبين العرب والقبول بالمبادرة العربية التي اقرتها الجامعة، وتكون بذلك قد فتحت الباب واسعا امام الحل العربي للمأزق الدامي الذي تعانيه سوريا، وربما اغلقت الابواب امام تدويل الازمة.
الا ان الطريق طويلة وصعبة ومعقدة، سواء بسبب مواقف بعض اطراف المعارضة او مواقف بعض الدول والقوى العربية والاقليمية. التي تنادي علنا بالتدويل والتدخل الاجنبي.
ان المطلوب وبصورة مستعجلة وقف سيل الدماء وقد تردد ان عدد الضحايا كان بالعشرات بين عسكريين ومدنيين يوم امس، والمطلوب وقف العنف والقمع فورا، كما ان قادة المعارضة مطالبون بالتجاوب مع المساعي العربية وتفويت الفرصة على اصحاب المصالح الخارجية.
والمطلوب اساسا وبصورة جذرية، التجاوب مع مطالب المتظاهرين بالاصلاح الحقيقي واجراء انتخابات تحت اشراف عربي ودولي وصياغة دستور ديمقراطي لسوريا. وهذه كلها خطوات بحاجة الى متابعة وجهود مخلصة قوية.
ان النظام السوري بحاجة لان يعي عمق التطورات في المجتمع العربي وان يدرك ان ايام القمع قد ولت، وان ايام الديكتاتوريات قد انتهت، وقد استيقظت الشعوب ولم يعد بامكان اي حاكم ان يقهر ارادتها.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...