الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

إذا لم يضبطوا لم يعاقِبوا

الكاتب: دوف فايسغلاس،عن يديعوت أحرونوت

نابلس (شبكة راية الإعلامية ):

إن مشهد يهود يضربون عربا والحكومة متنحية جانباً وهو أمر شهدناه مع تبادل الأدوار أيام الحكم البريطاني للبلاد، قد يفضي في نهاية الأمر إلى عنف مضاد والى أعمال «شارة ثمن» فلسطينية والى انهيار الهدوء النسبي. لا يوجد في العالم الكبير أحد يصدق أن إسرائيل التي تتمدح بقدرتها العملياتية وبقدرتها على العمل في أهداف قريبة وبعيدة، عاجزة عن بضع مئات من الزعران المصابين بالحقد والجنون. إن ازدياد القوة السياسية لليمين المتطرف وتأثير المستوطنين الذي أخذ يكبر يثيران الريبة في أن معاملة الحكومة لمجموعة المجانين كمعاملة أولاد فسدوا: فهم شباب قليلو الفهم عملهم مرفوض (لكن نيتهم مُرادة). وهذه تشبه مشكلة تربوية يجب معاملتها باتزان ومن هنا بالطبع يُشتق الطابع المتردد غير الناجع للعلاج. إن كثيرين في العالم وفي البلاد أيضاً يرون وهن الرد الرسمي عطفاً خفياً متساهلاً على المشاغبين وسياسة متعمدة للتغاضي.

إن ذخر إسرائيل السياسي الأساسي كان دائماً ميزتها باعتبارها دولة سليمة وعلمانية ومعتدلة ومحافظة على القانون، وبأنها معزولة ومهددة في منطقة هوجاء متخلفة. وقد أخذت هذه الصورة تضعف ولا يجوز حتى الآن أن تُبتلع ابتلاعاً كاملاً في دخان مساجد أحرقها «شباب» إسرائيليون تحت سمع وبصر الحكومة.

رد رئيس الحكومة كعادته على موجة الإرهاب الأخيرة بسلسلة ضربات بقبضة يده على الطاولة وبـ «توجيه» بصوت هادر لأجهزة الأمن لتطبق سياسة عقاب «متشددة» على المشاغبين. لكن ليس في هذا أي شيء. فكل من يعملون على تطبيق القانون يعلمون أن مخالف القانون المستعد للجناية لا يقلق نفسه بمسألة العقوبة المتوقعة له إذا أُدين. فاهتمامه منصب على احتمالات أن يتم الكشف عنه وان يُعتقل.

ليس مخالفو القانون من التلال مختلفين. فهم لا يتأثرون بنية الحكومة المعلنة أن تشدد عقوبتهم. فهم يفترضون، عن منطق يعتمد على الواقع، إن احتمال أن يتم توقيفهم في أثناء إحراق مسجد تحت جنح الليل أو تخريب لسيارة أو تدنيس لجدار بكتابات قبيحة أو ضرب سابلة ـ يقرب من الصفر. ولما كان الأمر كذلك فإن العقوبة أمر نظري فقط. لا يوجد لقوات الأمن في يهودا والسامرة في الوضع القائم ما يكفي من الناس والوسائل. والمخربون اليهود يعلمون هذا جيدا وهذا سبب جرأتهم ووقاحتهم اللتين تبلغان عنان السماء.

إذا كانت توجد نية حقيقية لمنع الكارثة التي أخذت تقترب فلا تكفي التوجيهات بصوت حازم. يجب على الحكومة أن تسلح الشرطة كما ينبغي الموكل إليها أن تحارب الجريمة وذات الخبرة. وهذه الوسائل هي المال وجدية نية الحكومة أن تعالج وباء الإرهاب اليهودي سيُفحص عنها بالمبلغ الذي ستخصصه للشرطة كي توسع بصورة كبيرة حضورها في المناطق المرشحة للشغب.

لا نية بالطبع أن يُقتطع رجال الشرطة وهذه الوسائل من أماكن أخرى حيث تكبر الجريمة، بل القصد إلى زيادة ثابتة وجوهرية وحقيقية لقوات الشرطة. فالنشر والحضور الشامل والواسع سيساعدان على منع جنايات قبل وقوعها أو في الأقل سيزيدان في احتمال ضبط المخالفين للقانون في أثناء الفعل.
هذا ما يخشاه مخالفو القانون لا التحقيق الذي ينتهي في الأكثر إلى لا شيء. فلائحة الاتهام كما يرون ليست خوفاً عملياً ولا توجد أية أهمية لسؤال أين تُقدم: أفي محكمة عسكرية أم مدنية. والمشكلة أنها لا تُقدم البتة على نحو عام.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...