الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ليس هذا ديني

الكاتب: : شاؤول موفاز،عن إسرائيل اليوم

نابلس (شبكة راية الإعلامية):

إن ماء تطرف سياسي وديني يجري على الشرق الأوسط. فهناك قوى دينية ومتطرفة تصبح ذات وطأة سياسية وتهدد بتغيير وجه المنطقة. وهذه نتيجة معوجة لوعود الربيع العربي. ويؤسفني أن أيام تطرف سياسي وديني تمر بدولة إسرائيل أيضاً. فبفعل الديمقراطية وبسبب ضعفها أحياناً تتم أفعال هي بمثابة تهديد محسوس لمبادئ أساسية لهذا النهج.

نشأت في بيت محافظ، فليس الدين والفرائض والعادات والروح غريبة علي. وفي البيت الذي نشأت فيه مثل بيوت كثيرة أخرى في هذه البلاد، كان الدين مصحوباً بالحب وكذلك الفرائض أيضاً. وكان التراث دائماً عاملاً يُقرب بين القلوب، ويُقوي الصلة ويزيد التجمع والأخوة...

يؤسفني أنه في السنين الأخيرة استعمل الدين استعمالاً تلاعبياً وساخراً وسياسياً وآثماً. فنساء إسرائيل، الأمهات والزوجات والبنات لنا جميعا يُذللن ويُقصين ويُسكتن.
وباسم الدين يوجد من يريدون إحلال دم جنود الجيش الإسرائيلي وجعله مشاعاً. وباسم الدين تفقد إسرائيل ذات السيادة قيمها الديمقراطية والليبرالية. وباسم الدين والإيمان تثور بنا قوى متطرفة وتمايزية تهدد وحدتنا وتسعى إلى نقض سيادة الدولة ونظام العلاقات اللطيف بين مواطنيها.

حان وقت إظهار الزعامة من قبل فقهاء الدين. وكما هي الحال عند الجمهور كله فإن أكثر فقهاء الدين يعارضون أصوات التطرف لكنهم يخشون العنف والتخويف اللذين يصحبانها. فيجب على الأئمة أن يحاربوا عن اسم العقيدة الطاهر وان يمنعوا استمرار العيب على الشريعة اليهودية وإساءة سمعتها وهي التي فضلت حياة العمل والحياة نفسها على تهديدات القطيعة والموت.

إن المظاهر الأصولية الأخيرة لن تبعدني عن الدين اليهودي. إن دين هؤلاء ليس ديني. وقد نشأت في بيت محافظ مقيم للفرائض. وتربيت في عيمق يزراعيل (مرج ابن عامر)، على سنن الحياة الزراعية الصهيونية ـ العلمانية في نهلال، هذه جذوري ومن هناك جاء تصوري العام وهما يتعايشان جنباً إلى جنب بسلام وبلا تناقض.

أنا مؤمن بالله، إيماناً داخلياً كبيراً وقوياً. وأنا مؤمن بجود الله وبالأخلاق اليهودية. وأنا مؤمن بالله الذي يرى البشر جميعاً متساوين خُلقوا على صورته، وأنا مؤمن بالله الذي يُعظم ويُجل المرأة ولا يهينها ويقصيها. وأنا مؤمن باله جنود إسرائيل لكنني مؤمن أيضاً بجيش الدفاع الإسرائيلي. أنا مؤمن بالله لكنني مؤمن بالمقابل أيضاً بدولة إسرائيل ـ بسيادتها وقوانينها ـ التي أقسمت على الولاء لها وأعمل بهدي منها. وأنا مؤمن بأن حكم الدولة حكمي وأن الشريعة اليهودية لا تستطيع أن تُحل دم عمال الجمهور ومنتخبيه.

إن إيماني خاص ومن حقه أن يوجد ما لم يتدخل وما لم يأت على حساب من يوجد عن يساري أو من توجد عن يميني، وما لم يرفع يده على دولة إسرائيل... هناك قانون في دولة إسرائيل وهناك قضاة في القدس، فما يعوزنا هو قيادة صهيونية ذات مسؤولية وحازمة وذات قيم. تعوزنا قيادة تعرف تقول «إلى هنا». قيادة توحد لا تُقسم، وقيادة ترى مصلحة الدولة فوق مصلحة الائتلاف. وتعوزنا قيادة تسعى إلى المساواة تُعليها فوق سد الأفواه والوحدة بدل الشقاق. قيادة تظهر مسؤولية جمعية عن وحدة الشعب لا عن وحدة صفوف الحزب فقط.

ليس الحديث هنا عن مصابيح تحذير وعن كتابات على الجدار. الحديث هنا عن إجراءات خطيرة تبلغ في هذه الأيام حد الغليان. فالتغاضي والعجز من السلطة هي بمثابة إعطاء ضوء أخضر لاستمرار هذه الإجراءات الخطيرة. فهل نظل في صمت إزاء هذا النذير.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...