الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير خطوة اولى مهمة

الكاتب: محمد عبيد _ القدس

نابلس (شبكة راية الإعلامية ):

الاتفاق الفلسطيني الأخير على تشكيل إطار قيادي مؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، خطوة أولى مهمة على طريق تجديد الدماء، ووضع خط بداية جديد، للانطلاق نحو جسم فلسطيني ممثل وجامع، ودخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وعدد من الشخصيات الفلسطينية، وانضواؤها في هذا التشكيل، عامل أساسي في إنجاح العمل المشترك الهادف إلى بلورة صورة واضحة المعالم للعلاقات الداخلية، والقضاء على الانقسام الذي طال أمده، والانطلاق نحو منظمة ممثلة لمختلف توجهات الشعب الفلسطيني، تشكل المرجعية لما يتبعها من مؤسسات، والبيت الكبير للفلسطينيين .
الأنباء القادمة من القاهرة تحمل على التفاؤل، وإن سارع ممثلو الحركتين (حماس والجهاد) إلى تأكيد أن انضمامهما إلى الإطار القيادي المؤقت للمنظمة لا يعني بأي حال من الأحوال، دخولاً فعلياً في المنظمة، وأن الخطوة المذكورة لن تتم إلا عقب إصلاح وترتيب هذا البيت الفلسطيني الكبير، لكنها في الوقت ذاته تحمل تحدياً كبيراً للفلسطينيين فصائل وشخصيات، مركزه العمل المشترك والتوافق على صيغة ديمقراطية لتجديد الدماء في أطر المنظمة ومؤسساتها، والاتفاق على ضوابط ومحددات والعمل في إطارها، وفوق هذا وذاك، وضع أسس وأعمدة العمل والتوجه السياسي الذي سيشكل بالضرورة مركز التحدي الحقيقي .
أياً كان الأمر، فلا بد للفلسطينيين من الصبر وعدم استعجال النتائج، فالواضح والثابت حتى اللحظة أن حل أي خلاف فلسطيني داخلي أمر طويل الأجل، ومحل أخذ ورد متواصلين، ومع الإقرار بتأخر الفريقين الأساسيين في تنفيذ اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام، إلا أن الإطار الزمني المحدد للانتخابات الفلسطينية يضعنا أمام بارقة أمل، كون هذا الاستحقاق الديمقراطي حدد في أيار المقبل، ما يعني أن العمل الفلسطيني المشترك لا بد أن يشهد منحنى تصاعدياً خلال الشهور المقبلة، انتهاء بإجراء انتخابات تعقب إنهاء الانقسام.
وبالعودة إلى المسألة الأساسية المتمثلة بتجديد وترتيب أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية، يبرز في المشهد أكثر من عنصر مهم، وجميعها تشكل عوامل ضغط على الفلسطينيين، وأحياناً نذر تعطيل أو عراقيل .
على رأس قائمة العراقيل تبرز إسرائيل التي تتربص وتترقب، ولا تترك شاردة ولا واردة تمر أمام عينيها إلا وأخضعتها للتحوير والتزوير، ومن ثم حولتها إلى سيل من الاتهامات والتهديدات، وكأن الشأن الفلسطيني الداخلي لم يعد مقتصراً على الفلسطينيين، ومن ذلك ما سارع إليه مسؤول كبير في الكيان رداً على الاتفاق الفلسطيني، بقوله في بيان رداً على انضمام حماس إلى الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، إنه «كلما اقترب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حماس ابتعد عن خيار السلام»، وتأكيده أن على الأسرة الدولية أن تطالب حماس بقبول شروط الرباعية، وهي الاعتراف بإسرائيل وقبول الاتفاقيات المسبقة ونبذ «الإرهاب» .
موقف إسرائيلي مكرور، وأسطوانة مشروخة لا يكف الكيان وقادته المتطرفون عن تشغيلها وبثها على مسامعنا، كلما أحسوا أو رصدوا «خطر» توافق فلسطيني، أو بادرة لإنهاء انقسامهم، فما بالك عندما يتحول الموضوع إلى انضمام حركتين بحجم حماس والجهاد الإسلامي، برؤاهما السياسية ومواقفهما، إلى المنظمة، في وقت واكبت حركة فتح المستجدات، وسمعنا قيادييها وقيادة السلطة الفلسطينية، في خطاب يجرّم إسرائيل، ويتهمها بتعطيل التسوية، راداً عليها ادعاءاتها وكذبها المعمّم عالمياً، الذي يحاول تصوير الفلسطينيين بصورة «إرهابيين» رافضين للسلام الذي تواصل ضربه في مقتل، وتذبحه يومياً على حواجزها وجدرانها وتحت سلاسل دبابتها وجرافاتها التي تدمر وتسلب الأرض الفلسطينية .
إذا أراد الفلسطينيون النجاح في المساعي، وإنجاز المشاريع المشتركة، فلا بد أن يحولوا سهام الاتهام والانتقاد والإدانة إلى هذا الكيان الغاصب المتطرف، وأن يكفوا عن وضع الشروط على بعضهم، في سياق يكفل نسف أي اتفاق قد يتوصلون إليه .

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...