كاميراتي واقلامي وانا
الكاتب: يحيى حبايب
رام الله _شبكة راية الاعلامية _يحيى حبايب
في الصباح الباكر ومع بزوغ الشمس وبعد سماعي لفيروز التي تعطيني الامل في هذه الحياة …. اخرج من باب بيتنا المتواضع، اخرج وهناك الكثير في عقلي من الافكار ، ماذا سأفعل اليوم؟ اين سأذهب؟متى سأعود؟ …. فهذه الافكار تأتي لكثير من الاشخاص مثلي . لكن , أنا أخرج ومعي قلمي وكاميرتي …..
فأخرج أنا وقلمي معا ونبقى سويا، فأحيانا نواسي بعضنا ….فندخل الى قاعة الامتحان فأكون خائفا ومرتبكا فيواسيني…ومن كثرة الكتابة يتعب القلم فأواسيه …. ويعبر لي هذا القلم عن همومي وما يختلج نفسي من مشاعر عندما اكتبها على ورقة لكي اعطي سري لهذه الورقة ….وايضا عندما يبكي طفلي فاعطيه هذا القلم فيواسيه فيتوقف عن البكاء . اذا هنا اصبح القلم رفيق دربي ومبسطا لي حياتي اينما اذهب.
ولكن لم نتذكر كاميرتي ….فتكون ايضا الصديق الثاني لي. فتخرج معي لكي التقط مشهدا او صورة لمشهد لا استطيع ان اعبر لشخص عنه, فتعبر هي عن نفسها …. فزهرة في الصباح الباكر وقطرات الندى تتدلّى منها وكأنّها دموع تنزل من عين انسان، فهذا المشهد لا احد يستطيع وصفه كما في الصورة …. واذا رأيت طفلا صغيرا بريئا والمطر على رأسه يتساقط وهو يحمل حقيبته المدرسية، والتي في اغلب الاحيان تكون اكبر منه، وهو ذاهب الى المدرسة لكي يتعلم أن للحياه خالق، وأن للانسان عاطفة، وأن للانسان عقل، وللزهرة رحيق، وان لفلسطين عاصمة هي القدس.فهذا المشهد بحاجه لصورة تخلّده وتبقيه حيّا لا يموت.
اذا لنعبّر عن شيء, ولنعلم جميع العالم أن لفلسطين قلب يدّق، مليء بالدماء التي تسري في جميع الجسم الفلسطيني، ليبقى الجسم.. هذا الجسم.. واقفا وصامدا في وجه اي إعصار.. ولنبقى واقفين صامدين لا مستميلين لا نائمين لا متّكلين . ولكل إنسان طريقة ليبقى صامداً، أمّا أنا فاخترت كاميراتي واقلامي وأنا



