الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الأسلمة والدولة اليهودية

الكاتب: خليل قنديل


عن الدستور الاردنية

أحياناً تصبح الانقلابات الثورية التي لها علاقة اساسية بالمتغيرات الاجتماعية والسياسات الدولية، خصوصاً اذا وقعت في التشابه من حيث الايديولوجيات القائدة لهذه الانقلابات مطرح شك وباب تأويل وترجيحات توقع الشبهة.
وهذا الانتصار الذي بدأت تقطفه الحركة الاسلامية الممثلة بجماعة الاخوان المسلمين والسلفيين في المنطقة العربية، وحصد الأصوات الانتخابية وقيادة البرلمانات التي تسن التشريعات والقوانين، تستحق منّا التوقف والتأمل خصوصاً وأن هذه الجماعة الدعوية لم تصل في تاريخها النضالي الممتد منذ تأسيسها الى التفكير باستلام سدة الحكم في الوطن العربي، وتحمل تبعاته الحضارية والدولية. اذ ليس من المعقول ان ينهض الشباب العربي بحركته الثورية المطالبة باقامة الدولة المدنية الحديثة واستحقاقتها الدستورية، وتقدم الدماء والشهداء ومن ثم تأتي هذه الحركة برموزها كي تركب الموجة وتزايد على الذين افتدوا الشوارع والميادين بدمائهم.
حدث هذا اولاً في تونس ومن ثم حدث في مصر المحروسة وفي ليبيا وقبل أيام في دولة الكويت، والقادم واضح في سوريا واليمن وربما البحرين والعراق بشقيه السني والشيعي.
أن هذا الانتصار المجاني للحركة الاسلامية في المنطقة يوجب الشبهة، ذلك أن تشكيل دول اسلامية محيطة باسرائيل وكيانها الصهيوني سوف يعطيها الحق وامام هذا المد الاسلامي الذي يحيط بها أن تؤكد على تثبيت مطلبها الدولي والمُلّح في أن تكون دولة يهودية. وأن تعلن وبموافقة دولية عمياء كما جرت عادة الحمق الدولي ان فلسطين من النهر الى الى البحر دولة يهودية.
ولعل من يراقب خفوت النبرة الاسرائيلية في التأكيد على يهودية فلسطين خلال هذا الوقت المدجج بالثورات العربية والانقلابات التي سوف تسيد حركة الاخوان المسلمين كحركة قائدة لأكثر من نظام عربي مقترح هو ما يجعل القوى الصهيونية تلوذ بالصمت المدروس مرحلياً بانتظار ما سينجلي في فضاء هذه الثورات.
وعليه فان الاسلام القادم الى الحكم في منطقتنا العربية هو الاسلام المؤمن بالليبرالية الدولية ومستحقاتها وضرائبها من التأكيد على اتفاقيات ومعاهدات، وأن يكون أقرب بمضمونه القيادي الى النظام الاسلامي في تركيا، وأن لا يُشابه الاسلام الايراني الذي ينادي صبح مساء بتدمير اسرائيل.
وان تكتفي الحركة الاسلامية القادمة بترقيع الفراغات التاريخية المريعة والمديونيات ذات الارقام الفلكية التي أحدثتها الديكتاتوريات العربية قبل ان تتنحى وتختفي من المشهد السياسي.
أيعقل أن يكون هذا السيناريو كما اطلق عليه هو «صفقة القرن» على مستوى الوطن العربي؟؟
اذا كان كذلك فكلنا سنكون شركاء في تطويب فلسطين كأرض يهودية لا تقبل الجدل أو المناقشة!!.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...