ثورة الغلاء...تداعياتها واسبابها ؟
الكاتب: حـاتم ابـوزيــــــد
قبل البدء بالمقال اود طرح بعض التساؤلات ؟
أهكذا تكون الطريقة المثلى لمواجهة العجز الذي تمر به الحكومة ؟ هل يعد اثقال كاهل المواطن بالضرائب التي ضاقت به ذرعا في توفير لقمة العيش لاسرته من ضمن الحلول اللازمة التي تمر بها الحكومة ؟ ام ان إزاحة آلاف الموظفين تحت مسميات التقاعد المبكر سيكون من ضمن الحلول الجذرية للازمة ؟ الا يجب اعادة النظر في السياسة المالية التي تتبعها الحكومة؟
في الوقت الذي تعصف بالمجتمع الفلسطيني ظروف سياسية واجتماعية و معيشية صعبة تجلت ملامحها في الاونة الاخيرة وفي ظل وجود شريحة واسعة من المواطنين العاطلين عن العمل سواء كان ذلك من خريجي الجامعات اوالعاملين داخل الخط الاخضر نظرا لظروف الاحتلال التعسفية بحقهم تلجأ الحكومة الفلسطينية الى سن حزمة جديدة من الضرائب التي التي تقتطع ما نسبته 15 % من رواتب العاملين بحجة المرور بأزمة مالية وعجز جعل من الصعب على الحكومة القيام بعمالها على النحوالمطلوب.
تثير الارتفاعات المتوالية في الأسعار ، في وقت ترفع فيه الحكومة شعار " من أجلك أنت " ، استياءً شعبيا كبيرا داخل المجتمع الفلسطيني ، يطول قطاعات لم تكن تتظاهر في السابق مثل المحامون الأطباء وحتى الجامعات ، حيث تبدو الأجواء في ظل تدني الأجور مهيأة لتصاعد موجات الاعتصام والإضراب . وتدور أغلب مظاهرات العمال ، والمعلمين ، وحتى الأطباء وأساتذة الجامعات حول غلاء المعيشة ، وارتفاع الأسعار خصوصا أنابيب الغاز ، واللحوم والتي شهدت ارتفاعات متفاوتة وقياسية دفعت إلى انطلاق دعوات المقاطعة حتى تنخفض أسعارها، وغيرها من الأزمات التي ظهرت ملامحها في الفترة في الشارع الفلسطيني .
في ظل وجود السياسات المتمردة والمؤثرة على الاقتصاد الفلسطيني من التهرب الضريبي والتهريب المستمر لبضائع المستوطنات وغيرها من البضائع الاجنبية الى داخل السوق الفلسطيني بما يلحق الضرر بالبنية الاقتصادية للمجتمع الفلسطيني والاثر البالغ لذلك على التجار والمزارعين الفلسطينيين ، والاقتطاع الدوري والمتعمد من قبل حكومة نتنياهو من العائدات الضريبية سواءً كان ذلك فواتير ادخال مستشفيات أو بترول أو كهرباء أو غيره وفي ظل تصريحات الوزير اشتية الاخيرة حول الازمة واسبابها وحلولها تثار هنا العديد من علامات الاستفهام حوا مدى نجاعة وقدرة السياسات الحكومية على التعامل مع الازمات التي تضرب البنية الاقتصادية بشكل او باخر.
ولذلك لا بد من تعزيز وزارة المالية وقدرتها حول التعامل مع المشاكل التي تعصف بالاقتصاد الفلسطيني والتي تمس بشكل مباشر حقوق المواطن الفلسطيني حول هذه القضايا مع ضبط جمركي وضرائبي صارم لمنظومة المبادلات التجارية التي تمس بشكل مباشر السوق الفلسطيني.
لذا اعتقد انه كان من الاولى اعادة النظر وملئ الثغرات في السياسات الحكومية المالية وبمواجهة التسرب الضريبي الذي يكلف خزينة السلطة سنوياً أكثر من 250 مليون دولار، قبل التفكير بسن حزمة ضريبية جديدة تضيف عبئا جديدا على كاهل المستثمر والمواطن الذي لم يعد قادرا على ان ينعم بحياة كريمة اسوة بشعوب العالم الاخرى .



