واقع السلام الكاذب في فلسطين
الكاتب: هاني زهير مصبح
راية نيوز: منذ العام 1993م ونحن في فلسطين ننتظر ثمار واقع السلام الكاذب الذي وقعناه باتفاقية أوسلو ومازال العالم بكل أشكاله وأطيافه يمرر ألاعيبه وأكاذيبه علي الشعب الفلسطيني شعبا وحكومة ، فكم من الوعودات التي تلقيناها من قبل المنظمات والهيئات الأممية والدول الراعية لعملية السلام بإقامة الدولة الفلسطينية بحلول أعوام قليلة بدءوها بأننا في فترة حكم ذاتي يمتد إلي خمس سنوات وبعدها تقام الدولة الفلسطينية مع الاتفاق علي الحل النهائي للمرحلة النهائية المتعلقة بقضية القدس واللاجئين ، ولكن ما يحدث ما هو إلا مجرد مسرحية هزلية من إخراج أمريكي بريطاني وبطولة وتمثيل عصابة إسرائيلية صهيونية والجمهور صاحب الحق والأرض والوطن هم الشعب الفلسطيني وما كان يحدث هو عراقيل مفتعلة من قبل الممثلين الإسرائيليين بمساعدة المخرجين الأمريكيين والبريطانيين حتى تمتد فصول المسرحية إلي فصول جديدة مداها يزيد عن السنوات ومازال الجمهور الفلسطيني ينتظر بكل أمل نهاية تلك المسرحية وفي كل مرة قبل اقتراب موعد النهاية تفتعل المشكلات وتخلق الحبكة المسرحية وتمتد وتمتد إلي أن أصبحت مسرحيتنا طويلة وبلا نهاية كان من المقرر التزام المجتمع الدولي بإخضاع إسرائيل للموافقة علي إقامة الدولة الفلسطينية بعد انتهاء الحكم الذاتي خلال الخمس سنوات المتفق عليها ولكنهم لم يلتزموا بشيء وإمتدت الوعود لتصبح بحلول العام 2000م وبعدها افتعلوا انتفاضة الأقصى وامتدت الوعود لتصبح في العام 2002م وبعدها بحلول العام 2005م وهكذا هي الوعود تقطع وليس من بوادر للتنفيذ أو الالتزام وأخيرا وعدونا بإقامة الدولة الفلسطينية بحلول العام 2008م ولم يحدث شيئا والحكومة الفلسطينية أصبح موقفها حرج جدا أمام شعبها الذي أعطاهم ثقته وينتظر تقرير المصير بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وحرية الأسري أي أن دولة فلسطينية بحدود عام 1967م ولكن ما يحدث هو أن ذلك الإحتلال لا يلتزم بشيء من الاتفاقيات وأن المجتمع الدولي مازال وجهة يزداد سوادا وهو وجهة قبيح لدية مكيالان مختلفان لنفس تلك القضايا يعتبرون أن من حق إسرائيل ممارسة وانتهاك كل المعايير والأعراف الدولية علي الرغم من أنها كيان صهيوني محتل وغاصب وأن الشعب الفلسطيني كيان إرهابي ليس من حقه الدفاع عن شعبة وأرضة ومقدساته رغم أننا أصحاب الحق المحتلين والمهجرين في كافة بقاع الأرض فيا للعجب لتلك المعايير فهل يقبلها المجتمع الدولي في بلادة أو هل يقبلها الأوروبيين في بلدانهم؟لا أظن ذلك لأن الموازين والقوي والمعايير تكفل الحق وفقا لما نعرفه جميعا ولكن الذي لا أفهمه هو كيف تستطيع إسرائيل التأثير علي كافة أقطار العالم رغم ممارستها لكافة الأساليب والممارسات المناهضة لحقوق الإنسان من قتل وتدمير واعتقال وتهجير وبمشاهدة العالم جميعا ولكن العالم يبقي صامتا لا يجرؤ علي محاكمتهم أو محاسبتهم أسوه بغيرهم ممن وصفوهم بالإرهابيين ، حتى العرب أصبحوا متفرقين لا تجمعهم وحدة أو آمال أو لغة أو دين أو قومية فأصبحت القضية الفلسطينية تحتضر في غرفة الإنعاش تعيش علي نبضات تحت تأثير الصدمات الكهربائية ، بالأمس كانت المفاوضات مباشرة ولم تثمر شيئا وألا نقاطع المفاوضات ونختار المفاوضات الغير مباشرة علي اعتقاد بأنها ستتمر ولكنها لن تجدي نفعا ، فالعالم في غفلة من أمرة وغزة تضرب بكل أنواع السلاح المحرمة دوليا من فسفور أبيض سام ومن ذخيرة حية تحتوي علي عنصر اليورانيوم المسبب للسرطان وبيوت تدمر فوق ساكنيها من النساء والأطفال بعمليات قتل جماعي ولم تجد غزة من مغيث والآن تفكر إسرائيل من جديد بخلق محرقة جديدة في غزة ولكن الإحترام للقلب النابض والضمير الحي علي رغم اختلاف اللغة وتباعد المكان فنجد أن ضمير رجل تركي يتكلم ويقول للإسرائيليين بأننا لن نسمح بحدوث محرقة جديدة في غزة فكل الاحترام لرئيس الوزراء التركي الرجل المسلم صاحب الضمير الحي "رجب طيب أردوغان" الذي رفض أي عدوان علي شعب فلسطين من جديد وحدد موقفة من إسرائيل إذا ارتكبت أي حماقات جديدة ونتمنى بأن يسير علي خطاة زعماءنا العرب وأن يحددوا موقفهم بصدق أمام العالم وأمام شعوبهم ، وللحديث بقية فمازالت مسرحيتنا تعرض علي المسرح الدولي دون نهاية
Hm_mos@hotmail.com



