الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

معادلة في يوم الأسير على هذه القيادة ان توقف هذا النزف

الكاتب: حمدي فراج

راية نيوز: لم يعتقد أحد ان مرحلة الاستنزاف التي ابتدأت مع عملية اوسلو ستستنزفنا عشرين سنة ، والاستنزاف هنا هي بمعناها الحرفي المتعلق بالنزيف غير المقتصر على الدم ، للدرجة التي يصبح فيها نزف الدم تحصيل حاصل دون ان يشكل ارضية النضال الصلبة ودون ان يكون معينا يمدنا ببعض قطرات ندى على الارض البوار .

فعندما اغتالت اسرائيل ابو جهاد في مثل هذا الوقت قبل اثنتين وعشرين سنة ، شكل ذلك معينا للانتفاضة والثورة ، وسقط يومها من الشهداء الذين كانوا يواجهون الاحتلال بصدورهم وحناجرهم ما يزيد على عشرين شهيدا . كانت المقاومة وقتها سلمية او شعبية ، وخرجت علينا وقتها قيادات تقول يجب ان نحميها - الانتفاضة - بالنار . واليوم نسمع القيادات تحث على المقاومة السلمية ، وكأننا نخوض غمار مقاومة مسلحة وتريد القيادة حمايتها بالمقاومة السلمية . وهذا يذكرنا بما كان يقوله الرئيس الراحل ياسر عرفات من انه يدين العمليات التي تستهدف المدنيين من الجانبين ، فيعتقد العالم ان لنا جيشا من شأنه استهداف الجيش الاسرائيلي ، وان على الجيش الاسرائيلي بالتالي استهداف جيشنا وقواعدنا وقواتنا المسلحة .

وإذا كان الامر كذلك ، فلماذا يعتقل مروان البرغوثي ، وهو عضو في هذه القيادة عدا عن انه نائب منتخب ، وتمر ثماني سنوات على اعتقاله من اصل 150 سنة (خمس مؤبدات) . ولو تم التعاطي معه على انه اسير ، فيجب مبادلته ، او اطلاقه على اول طاولة مفاوضات . نحن هنا لا نتحدث عن سعدات كونه مناهض للعملية السلمية بالرغم من ان اسرائيل اختطفته من السجن الفلسطيني الامريكي البريطاني .

نحن اليوم امام ثماني سنوات على اعتقال مروان ، ونحتفل بيوم الاسير الفلسطيني ، حيث يزداد الاسرى عددا ، بمن فيهم عباس زكي الذي شارك في مسيرة احد الشعانين ، ولم يتم اطلاقه الا بعد مثوله مكبلا امام محكمة عسكرية ، ولا نعرف ما هي الاعتبارات التي صاحبت ، لكن لم يتم اطلاق سراحه الا بكفالة .

الاستنزاف ، الذي طال الارض الفلسطينية ، في زمن السلام ، اكثر واعمق بكثير مما طالها قبل السلام ، يطال اليوم الشعب الفلسطيني ، للدرجة التي تصبح مواطنتنا في بيتنا وعلى ارض الضفة الغربية المقسمة الى شمال وجنوب ومناطق الف وباء وجيم وحواجز واقتحامات وانتهاكات ، مسألة فيها نظر .

على هذه القيادة ان توقف هذا النزف ، بأن تعيد للشعب اعتباره في المقاومة والدفاع عن النفس ، وللاسرى قيمتهم الثورية وللسجون مكانتها كقلاع واكاديميات ، لا كانتينات وبيلوفونات وكرتات . فيكفينا عشرين عاما من النزف ، ندرك بعدها ان نزفنا لا يذهب أدراج الرياح .

 

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...