الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

سكة سفر

الكاتب: ربى مهداوي

راية نيوز: اثناء عودتي من دبي كنت اشعر بالاحباط. للوهلة الاولى اعتقدت ان السبب الرئيسي هو الابتعاد عن احبائي واهلي بعد غياب دام 12 عاما ولقاءهم خلال ال 7 ايام في دبي. وعند عودتي الى دياري المقدسة بدأت اعيد شريط ذاكرتي وجدت ان رؤيتي لاحبائي قد دفعني الى الامام وعزز شعوري بالامل والارادة لدي. والمفاجئ ان اكتئابي كان اساسه عدم الاجابه على سؤالي الى اين وصل تمكين المراة بعد شعارات ومؤتمرات ودول اجنبية وعربية او بالاحرى ناميه قد شاركت في مؤتمر سنوي يتخصص بالاساس بقضايا المرأة.
بدأت اتذكر اليوم الاول من افتتاح هذا المؤتمر والذي ولد بذهني حينها فكرة انني ساكتسب العديد من المعلومات والخبرات والتي من الممكن ان تزيد من مهاراتي وخبرتي حول مفهوم التمكين، ليتم عزلنا وقسمنا لنصبح في صفوف مختلفه تتوزع على اساس اختلاف الجنسيات، لنجد انفسنا في حصص عادية يوميه نتوعد من خلالها ان نجد هذه الخبرة. ولكن اين هذا التمكين الذي نتحدث عنه؟. على ما يبدو ان هذا المفهوم وقضية المراة والنوع الاجتماعي بالتحديد لم نصل اليه او اننا لم نستوعب مفهومه حتى الآن.
افتقدت الى الاجندة الخاصه والتي طرحت على اساس تطبيقها اثناء التجمع "التعارفي" لمناقشة قضايا تتعلق بتمكين المرأة ودورها القيادي، ليتم التركيز فقط على اعطاء فرصة المشاركة لاداء وادوار فعاله في تعلم المحاكاة والقدرة على المناقشات والتي بحثت عنها خلال 5 ايام ولم اعثر عليها، اضافة الى لعب الأدوار المختلفة لتبادل وجهات نظرهن والتعلم من بعضهن البعض. فقد كانت هذه الاهداف مجرد قشور سطحيه وضعت على السطح دون نتائج ايجابيه قد اوصلتنا الى مرحلة تحديد مفهوم التمكين بشكل جماعي رغم مشاركة 65 فتاة من دول اجنبية وعربية اضافة الى 65 اماراتيه . ليتوارد في ذهني ان مرحلة التمكين او اعداد خطة تمكينيه قد تكون خطوة اولية لنقدمها الى مؤسساتنا ونضعها على الطاولة من اجل الاخذ بها ومناقشتها وقد تكون عامل مساند لدفع الخطط التنموية.
اقنعت نفسي بضرورة الاندماج مع ما يطرح حينها لعلي اجد زاوية جيده قد تجيب على سؤال اين المراة هذه التي نتكلم عنها؟؟؟. عند الاختلاط مع المشاركات ومحاولة الاستفسار تحت بند التعرف على ثقافة الاخر، وجدت ان مفهوم التمكين ما زال يتبعثر بين الاوراق ولم يطبق على ارض الواقع في موطنهن بشكل سليم. ففي التعرف على العديد من المشاكل والمعيقات التي تواجه المراة لوحظ ان المراة ما زالت لم تتقدم ولو لخطوة واحده. وانما يعزز من المسببات المدحضة لقضية تنمية المراة فعلى سبيل المثال الزواج المبكر المختلط بجرعة تمكين تتعلق باكمال دراسة الفتاة وهي في بيت زوجها متجوله بسيارة فخمه غالية الثمن قادرة على الوصول الى مراكز التجميل والتسوق كعامل مقنع بان المراة تلوذ بعالم التنمية والحضارة والتطور، لا سيما بانها قادرة على مخاطبة الاخرين بلغة الام "الانجليزية". وعند محاولة مخاطبتهن حول العديد من القضايا التي تعيق وجود المراة، تجدهن غير مدركات تماما لهذا الواقع وغير راغبات بالاساس في البحث عن جلد اخر قد يخرجهن عن عالم الترفيه والعطور والتساريح المستهلكه ليندمجن ضمن دائرة التنمية. اما الفتيات اللواتي يواجهن مشاكل في حياتهن لا سيما من ناحية اقتصادية كان من الواضح انهن يبحثن عما ابحث عنه اين هي المراة؟ وماذا من الممكن ان يساندها او يدعمها في ظل ظروف قاسية ومسانده لاضطهادهن؟. ليؤكد على غياب برامج حقيقية قادرة على توعية النساء والفتيات للمشاركة في كافة مجالات الحياة.
اردت ان التقط جواب واحد من المشاركات كيف من الممكن ان نتوحد من اجل وضع آلية موحده خلال لقاءاتنا؟. لاجد ان عالم الرحلات ومتعة التعرف على تراث الغير، والتطرق نحو عالم الاسلام، وتعليم الغير كيف يتم التعبد، هو من اهم ادوات التمكين والحداثه. تذكرت فترتها العديد من المقالات والنظريات التي تم طرحها اثناء دراستنا في الماجستير حول التنمية والتخطيط والتمكين ومفهوم التمكين وطرح العديد من القضايا ومحاولة تفكيك الرموز والتوجه نحو التحليل في ظل هذا العالم، لاكتشف انني بالاساس معزوله عن واقع حياة لم اكن ادرك انها من الممكن ان تكون موجودة تحت وطأة مفهوم التمكين او حتى تحت ما تم الاشارة اليه انه تبادل لثقافات الدول المختلفة والتي تخصصت بالأساس بقضايا المراة.
ليس هدفي من خلال هذه المقاله الاستهانه بخبرات او بفكرة المؤتمرات التي تطرح في الخارج. وليس معنى ذلك اننا نمتلك المهارات العالية التي نستطيع ان نقيس كافة الامور او الجوانب المحيطة امامنا، ولكن اردت فعلا التنوية الى قضية الاجندة الخاصه المستخدمه في تلك النشاطات الثمينه والتي من النادر ان يشارك بها العدد الهائل الذي ذكر اعلاه. لما افتقدنا من معلومات ومهارات اعتقدنا اننا سنكتسبها بعد سكة السفر هذه، قد تكون نتائجها تحديد مفهوم موحد عالمي وعربي حول تمكين المراة وما هي الخطوات او الاليات التي قد تستطيع كل واحده ان تقدمها كخطة فعليه لبلدها تعزز من تنمية المراة وقدرتها على المشاركة في صنع القرار والوصول الى مرحلة القيادة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...