الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مخيمات ألعاب الصيف-2010 .. رسالة إنسانية

الكاتب: عدلي اليازوري

رايه نيوز: من المؤكد أن كل ظلام العالم لو اجتمع على أن يطفي نور شمعة واحدة لن يستطيع. والتاريخ يؤكد على أن كل ماهو انساني يبقى رغم الطغاة وقوى الظلام, فقد ذهب نيرون .. وبقيت روما رمزاً معمارياً حضارياً, إندثر الباستيل .. وبقيت باريس رمزاً للحريات, وبعد إحراق كتب ابن رشد.. بقى فكره وفلسفته رمزاً للتسامح والإنفتاح, ورغم كل حملات التحريض والترهيب.. والحرق والتخريب.. بقيت واستمرت وترسخت مخيمات ألعاب الصيف لأطفال غزة, لتؤدي رسالتها الإنسانية وتحقق أهدافها السامية.

وعلى مدار أربع سنوات وللعام الرابع على التوالي, تنتهي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في غزة من إنجاز مخيمات ألعاب الصيف لأطفال غزة -2010 التي استمرت لثمانية أسابيع من الثاني عشر من حزيران حتى الخامس من آب.

أسابيع ثمانية.. كانت زاخرة بالمرح والفرح الإنساني.. تم انتزاعها لأطفال غزة من ليلها وظلامها الموحش.. في ظل حصار متعدد خارجي وداخلي.. ليعيش أطفال غزة طفولتهم.. ويمارسوا حقهم في اللعب والترفيه والإحساس بالحياة كما الأطفال, وليشعروا أن هناك مجتمع إنساني يقوم بواجباته والتزاماته اتجاههم, ويسعى لتمكينهم من ممارسة حقوقهم مما يعزز لديهم الأمل في مستقبل أفضل, كما يعزز ثقتهم في المجتمع المحلي والدولي, وبالتالي يعزز ويرسخ لديهم القيم الأخلاقية والإنسانية السامية, ويساعدهم على النظر إلى العالم بروح المحبة والتسامح والإنفتاح على الآخر, والاعتراف به بعيداً نزعة وثقافة العنف والتعصب والكراهية والإنغلاق.

وعدا عن الدعم النفسي والمعنوي.. وما قدمته للأطفال من مستلزمات مادية, نجد ان مخيمات الصيف قد مكنت أطفال غزة من ممارسة الأنشطة المختلفة, في العديد من المجالات والبرامج الرياضية والثقافية والفنون والتراث الشعبي, كما مكنتهم من ممارسة السباحة التي يتعذر اليوم ممارستها بدون مقابل, بعد تأجير شواطئ غزة وارتفاع تكلفة ارتياد المسابح.

كما قامت مخيمات الصيف بتوفير آلاف فرص العمل للشباب, ومكنتهم من اكتساب التجارب والخبرات بالممارسة العملية, وعززت قدراتهم من خلال برامج التدريب والتأهيل المختلفة.

وتساهم مخيمات الصيف في دعم الاقتصاد المحلي قي قطاع غزة, من خلال ضخ الأموال وتوجيه مشترياتها للسوق المحلي, دون تمييز أو محسوبية فئوية.

ويكفي وكالة الغوث والمشاركيين في مخيمات الصيف -2010 والمشرفيين عليها فخراً بما حققه الأطفال المشاركيين في هذه المخيمات من إنجاز تاريخي بكسر رقمين قياسيين عالميين في أسبوع واحد, حيث قام أطفال المخيمات بإطلاق أكبر عدد من الطائرات الورقية في آن واحد, وفي نفس الأسبوع قام ما يزيد عن 7200 طفل بطبطبة كرة السلة في وقت واحد لمدة تزيد عن 5 دقائق, وهذا يعزز الشعور بالإنجاز لدى الأطفال ويساهم في رفع الروح المعنوية لهم والذي يؤدي إلى إطلاق طاقاتهم الإبداعية.

وقد شارك في مخيمات ألعاب الصيف 260 ألف طفل ومن خلفهم عائلاتهم, أن يشارك هذا العدد رغم حملات التحريض والإرهاب ففي ذلك رسائل عدة لجهات عدة.

الرسالة الأولى للمجتمع الدولي بأن المجتمع الفلسطيني في غزة يحب الحياة ويكره الإنغلاق والتعصب, وأنه شعب يتوق للحرية والعيش بكرامة وأمان.

الرسالة الثانية إلى وكالة الغوث في غزة ومدير عملياتها السيد جون جنج والتي تؤكد على أن قوة عزمه وإصراره على الإستمرار والمواصلة لإنجاح مخيمات الصيف من أجل أطفال غزة رغم كل حملات التحريض, فهذا يعني فهمه لواقع واحتياجات المجتمع المحلي, كما أن المجتمع المحلي أيضاً لم يستجيب لحملات التحريض وأرسل أبناءه للمشاركة في المخيمات ليعبر عن قناعته ومساندته لرؤية ورسالة وبرامج وكالة الغوث تجاه المجتمع.

الرسالة الثالثة إلى كل من حرض على هذه المخيمات, ألا يكفي مشاركة 260 ألف طفل (عائلة) في المخيمات ليثبت أن المجتمع بأكمله يساندها ويدعمها, وأنه لم يستجيب ولم يرضخ لكم, وان عليكم احترام الآخر وخياراته. خاصة إذا كان الآخر هو مجمل المجتمع عدا قلة قليلة هي أنتم .

ومن يضيئ شمعة خير من الذي ينشر الظلام مليون مليون مرة.. وهل هناك وجه مقارنة بينهما؟ فغزة المتعبة بحاجة لمن يرفع عن كاهلها, وبحاجة لمن يضيئ شمعة ويرفع المشعل في وجه طيور الظلام, وهي بحاجة لكل من يساهم في تبديد سواد أيامها وحلكة ليلها.

وختاماً كل المحبة والتقدير لكل من ساهم في إنجاح مخيمات العاب الصيف: الجهات المانحة والمنظمين والمشرفين والأطفال المشاركيين وعائلاتهم, ولكل من ساهم ولو بشطر كلمة طيبة.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...