الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الانزلاق إلى.. "أوسلو 3"؟

الكاتب: حسن البطل

رايه نيوز: انزلق أبو اللطف. واساه أبو مازن. هذا تقليد استنّه أبو عمار للمؤيدين كما للمعارضين. ليس السؤال: هل واسى كبير معارضي أوسلو رئيس السلطة عندما انزلق، لكن السؤال الأوسلوي يبقى ماثلاً في يوم "شرم الشيخ"، كما في أسابيع "كامب ديفيد".
هل انزلقت م.ت.ف إلى الفخ السلطوي الأوسلوي، أم ستنجو منه وتتحوّل السلطة الوطنية الى دولة فلسطينية مستقلة؟ أو أن "شرم الشيخ" وما بعده، على امتداد سنة، ستفقس بيضته (أوسلو 3) لا الدولة العتيدة.
لو كان أبو اللطف وأبو مازن "شابّين" مثلاً أيام حصار بيروت، لكان الانزلاق يسيرا، لا يستدعي دخول أبو اللطف المستشفى لعملية جراحية، أو علاجاً فيزيائياً لأبي مازن.. والاثنان هما من رعيل شباب الثورة والمنظمة.
ذاهبون إلى الشرم، إذاً، ومفاوضنا المراوغ نتنياهو رسا على صيغة ما لتجميد جزئي ما للاستيطان، وهي صيغة من خمس صيغ تتراوح بين التجميد التام، واطلاق عنان الاستيطان. اختار الصيغة الرابعة، أي فوق اطلاق العنان للاستيطان بدرجة واحدة.
هل كانت "أوسلو" انزلاقاً إلى الفخّ، أم خلاف هذا، أي كانت تطوّراً سياسياً طبيعياً استجابة إلى وحي الحاجة؛ حاجة م.ت.ف بعد بيروت لرفدها بدماء شابّة.. ليس من المخيم في المنفى، بل من القرية والمدينة الفلسطينية أرض البلاد.
ماذا لو قالت المنظمة: "لا" لأوسلو، وبقيت في مركزها التونسي البعيد؟ هل ستخضع للزمان وللهرم.. وجفاف العروق، بعد أن توقف رفدها بشباب مخيمات الشتات؟ الآن، بعد 17 سنة أوسلوية، أحيل معظم كادر م.ت.ف إلى التقاعد، ولم يبقَ من الرعيل القيادي الأوّل سوى نفر قليل دخل سن الشيخوخة.
أغلب الظنّ (هل هو ظنّ مجرّد) أن أبو مازن هو آخر رئيس "منظماتي"، سواء حرن عن التوقيع، أو طعن في السن وشاخ، أو انتخب الشعب قائدا آخر من القادة المحليّين. آخر رئيس لاجئ.. لا يستطيع، لذلك، التنازل عن مبدأ "حق العودة" حتى في مقابل الدولة.
أية دولة هذه؟ فالإسرائيليون يتصوّرونها مثل حبّة الفاصولياء المغلّفة بقرن الفاصولياء، أي بين جدار عازل في الغرب وغور تسيطر عليه إسرائيل.. ولا بأس من الحديث عن "دولة متواصلة الأركان" في حبّة الفاصولياء هذه في الضفة وحبّة أخرى في غزة، رغم ما نصّت عليه الاتفاقية الأوسلوية من وحدة الحبّتين.. بانتظار معجزة الصلحة الوطنية، التي تبدو أبعد مثالاً حتى من احتمال "أوسلو 3" مع إسرائيل.
سيقدم نتنياهو صيغته الرابعة للتجميد الاستيطاني استرضاء غضب شركاء الائتلاف وما يشبه "الييشوف اليهودي الجديد"، الذي بنته إسرائيل في الضفة (ملاحظة: عدد المستوطنين في الضفة يقلّ مائة ألف عن عدد يهود فلسطين الذين حوّلوا "الييشوف القديم" دولة إسرائيل).
دان مريدور، وهو "حمائمي ليكودي" في "السباعية" الوزارية، يقترح تجميداً يستثنى منه غلاف القدس اليهودي؛ وسواه يقترح استثناء الكتل الاستيطانية من التجميد الذي ينطبق على مستوطنات وبؤر شرقي الجدار.. لكن صيغة نتنياهو أسوأ من هذين الاقتراحين.
هل سيقوم مفاوضنا عن الطاولة، أم سيطرح سؤالاً وجيهاً على مفاوضيهم، وهو: لماذا في إسرائيل تقطع السيارة حتى 30كم في شمال إسرائيل، دون أن تصادف استيطاناً يهودياً أو حتى عربياً.. بينما هناك مستوطنة أو بؤرة استيطانية في الضفة كل خمسة كيلومترات في المعدل؟ هل صار الاستيطان اليهودي في الضفة المحتلة أكثر أهمية لمستقبل إسرائيل من استيطان الجليل والنقب، علماً أن بن-غوريون قال إن مستقبل الدولة رهن هذين الاستيطانين التهويديّين!.
البديل الفلسطيني من "أوسلو" كان أسوأ منها (شيخوخة المنظمة)، والبديل الإسرائيلي من الدولة أسوأ منها، وهو يتراوح بين "الأبارتهايد" والدولة المشتركة التي هي نقيض يهودية إسرائيل.. ولم تعد صيغة "حاضرون-غائبون" التي كان معمولاً بها أول سنوات إسرائيل توافق واقع الفلسطينيين لا في إسرائيل.. ولا في الأراضي المحتلة، ولا حتى صيغة عجيبة يقترحها نتنياهو وهي مقيمون-غير مواطنين.. إذا رفض الفلسطينيون الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، وهدّد بتطبيقها على مليون و300 ألف فلسطيني في إسرائيل.
نظرة فلسطينية إلى واقع العالم العربي (العراق، السودان، اليمن، لبنان) لا تغري بصبّ اللعنات على "أوسلو"، التي كانت ممرّاً إجباريّاً سواء في نفق مُظلم، أو التماساً لضوء في آخر النفق!.
لا خيار سوى متابعة الطريق الأوسلوي "إلى آخره.. أو آخرى" كما يقول درويش. وقد يرى صوص البيضة في قشرتها سماء له، كما يقول غونتر غراس!!.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...