الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

واحد... اثنين...اثنين ونص....ثلاثة إلا ربع..

الكاتب: نوال حاج خليل

رايه نيوز: انتهت ال 305 أيام, وهي فترة تجميد الإستيطان, التي تدّعي اسرائيل أنها وهبتها للفلسطيين, وبات كل متتبع للأخبار ينتظر الخطوة التالية. هل سترضخ اسرائيل للضغوط الأميركية والأوروبية المطالبة بتمديد التجميد فترة ثلاث أشهر أخرى لاعطاء عجلة المفاوضات فرصة للدوران؟, أم أن الرئيس أبو مازن سينفذ تهديداً رُدد أكثر من مرة وعلى أكثر من لسان اذا ما استمر الاستيطان؟ .

رفض اسرائيل تمديد التجميد لم يكن مفاجئة الساعة الأخيرة , فكل التصريحات كانت تصب في هذا الاتجاه, فعلى الرغم من خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما في الأمم المتحدة " موقفنا في هذه المسألة معروف فنحن نعتقد أن وقف الإستيطان ينبغي تمديده ونحن نعتقد أيضاً أن المحادثات ينبغي أن تستمر الى أن تكتمل, الآن هو الوقت الذي ينبغي فيه للطرفين أن يساعد كل منهما الآخر على تذليل العقبات", وعلى الرغم من الدعوة الصريحة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومساعده لوقف النشاطات الاستيطانية الا أن كل ذلك لم يجد نفعاً, ولن يجدي . الحكومة الاسرائيلية ما أعطت وعداً على الإطلاق بتمديد تجميد الاستيطان, على العكس تماماً , امتلأت الجرائد والصحف الاسرائيلية بتصريحات واضحة ورنانة, لن يكون هناك أي تمديد لتجميد الاستيطان لأي فترة مهما قصرت, ونتنياهو غير مستعد لمواجهة انهيار ائتلافه الحكومي الذي قام على أساس المحافظة على الاستيطان والمستوطنات .

الفريق الفلسطيني المفاوض, كعادته, كان أكثر المعنيين تفاؤلاً, مع أنه من المفترض أن يكون العكس هو الصحيح, فهم الأكثر قرباً مما يجري على أرض الواقع, ولا تمنعهم سرية أحاطت بالمفاوضات من معرفة حقائق الأمور وما يجري في الغرف المغلقة, وبالرغم من ذلك فقد كانت تطل علينا كل يوم تصريحات الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أو أحد أركان الوفد المفاوض, مفادها أن المفاوضات ستتوقف فوراً ان استمر الاستيطان بعد انتهاء فترة الشهور العشر, وللتسلية فقط, لاأدري من أين أطل الخلاف على "هل هو يوم 26 أو يوم30 " برأسه , ربما هي أيام أراد وفدنا العتيد أن يكسبها!!. كلام د.نبيل شعث كان واضحاً عندما قال " ليس هناك الا صيغة واحدة لاستمرار المفاوضات وهي أن يتوقف الاستمرار في بناء المستوطنات في الضفة الغربية." وهاهو لم يتوقف !

الآن وقد أدرك العالم كله أن أسرائيل غير معنية باستمرار المفاوضات, وليست مستعدة لأن تجمد الاستيطان حتى لفترة وجيزة, هل استعدت السلطة لهذه الورطة كما استعدت اسرائيل حين طلبت خارجيتها من كل سفارتها وقنصلياتها الاستعداد لشن حملة واسعة ضد السلطة الفلسطينية والرئيس عباس وتحميله مسؤولية انهيار المفاوضات اذا ما انسحب بعد يوم 26 أيلول وهو موعد انتهاء القرار بتجميد الاستيطان.لماذا لاتستغل القيادة الفلسطينية وضوح الرؤية الآني عند أغلب القوى الفاعلة في العالم, وتصر على موقفها بدل من ترحيل هذا الملف الى اجتماع القمة العربية القادم, خاصة وأن هذه المؤسسة نفسها كانت قد خذلت الرئيس أبو مازن سابقاً باتخاذها قراراً مائعاً رمت فيه الكرة في ملعبه لاتخاذ القرار الذي يرتأيه مناسباً, ومن دون أي دعم يذكر. أم أن ترحيل الملف هذا سيعطي المفاوضات بضعة أيام أخرى في غرفة الانعاش, وان كانت غرفة الانعاش الأميركية لم تجد نفعاً, فهل بديلتها العربية ستستطيع؟ بالتأكيد لا, اذاً ماذا تبقى للرئيس؟ تنفيذ التهديد بوقف المفاوضات اذا ما استمر الاستيطان؟, أم الاستمرار في المحاولة؟ خياران كلاهما مر, لكن الم يكن من الأجدر عدم اللجوء الى أسلوب التهديد هذا, رغم أنه رفع من معنوياتنا قليلاً, الاعند امتلاك القدرة على التنفيذ, ألا يذكرنا هذا التأجيل باتخاذ القرار, يومين..ثلاثة أيام...أربعة, بأم تريد أن تهدد ابنها بعقاب قاسٍ ان هي عدت لثلاثة ولم يتراجع؟,.. وتبدأ الأم المسكينة بالعد واحد... اثنين...اثنين ونص....ثلاثة إلا ربع... والبقية تعرفونها, فلا الأم تنفذ تهديدها ولا الولد يتراجع , فالخبرة علمته أن طريقة العد هذه لاتخيف.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...