الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

البنوك "الوطنية": رصيد الأموال.. وتبديد الآمال؟

الكاتب: بثينة حمدان

"المسؤولية الاجتماعية" في فلسطين، مصطلح يحتاج إلى تعريف وتوضيح وأسس ومعايير وقانون لتنفيذه بما يعود بالفائدة على المجتمع والمواطن الفلسطيني، ليس فقط بسبب الأزمة المالية، بل إن أي دولة تحترم شعبها ومؤسساتها تولي هذا الجانب أهمية كبرى، لأن مسؤولية بناء المجتمع وبالتالي الدولة هي مسؤولية الجميع الفرد والمؤسسة والدولة.
لقد هزني تقرير عن الدور الاجتماعي للبنوك في فلسطين لعام 2011، والذي أشار إلى أنها تساوي نحو 3 ملايين و200 ألف دولار فقط لاغير؟ افرحي يا فلسطين فالبنوك هنا تقرض الحكومة والشعب وليس لديها رصيد واقعي ومنطقي لدعم المجتمع، ومسيرة بناء الدولة.
وإذا ما دققنا في كيفية صرف هذا المبلغ سنجد أن نسبة كبيرة منه تتركز في مجال الدعاية والترويج لاسم البنك والمؤسسة المنفذة للمشروع. مع أن تجربة المسؤولية الاجتماعية في الدول المجاورة تعتمد على قانون ينظمها، ووزارة مثل الشؤون الاجتماعية كما في تجربة الأردن، والتي توافق أو لا توافق بل وتضع المعايير والاحتياجات وبناء عليها تضع الشركات والبنوك ميزانياتها بنسب معينة حسب أرباحها، وبما يضمن أن لا تنحصر فقط في نشاطات تروج لخدماتها ومنتجاتها.
التقرير يشير أيضاً إلى أن بنك فلسطين هو صاحب النصيب الأكبر في قيمة مساهمته التي بلغت نحو مليون و800 ألف دولار أي ما نسبته 60% من مجمل مساهمات الشركات؟ وهي مرتبة وريادة تحسب له، لكنه البنك الوطني الأول لذا نطلب منه المزيد.
جاء البنك الاسلامي العربي في المرتبة الثانية (526 ألف دولار)، وهي مساهمة لا تليق بالفكر الاسلامي الذي يدعي البنك أنه يستند إليه وهو مبلغ زهيد إذا ما وزعناه على 360 يوم في السنة. لكن المفاجأة كانت بأن احتل أكبر البنوك في فلسطين والأوسع انتشاراً على مستوى العالم، وهو البنك العربي والذي احتل المرتبة الثالثة بمساهمة قيمتها 256 ألف دولار وهو أمر غريب على بنك بحجم انتشاره ومساهمته في الاقتصاد الفلسطيني، في حين بلغت أرباح مجموعة البنك العربي في الستة أشهر الأولى من العام الماضي أكثر من 300 مليون. وهناك ارقام تدعو للغيظ مثل 46 ألف من بنك الأردن وشعاره "بنك الشعب" فأين الشعب يا ترى في حساباتك؟، و49 ألف من بنك القاهر عمان؟؟ وهذه الأرقام تنسحب على كل البنوك الموجودة في فلسطين والتي يلاحظ وجود فجوة كبيرة ما بين أرباحها الهائلة وما تدفعه ضمن بند المسئولية الاجتماعية.
إن هذا ينسحب على بقية الشركات في هذا البلد، والتي يعمل كل منها على هواه وبما يحقق أهدافه ومصالحه، بينما تعني المسؤولية ما هو أكبر وأعمق مما يحدث في فلسطين التي يقال أنها تبني مؤسسات دولة، بينما يفتقر البناء إلى عنصر المسؤولية! فكيف نبني بلا مسؤولية؟
المسؤولية هي انتماء، هي حب للوطن، هي حب المواطن الفلسطيني لأخيه المواطن، هي فعل الخير أولا والدعاية والترويج أخيراً وإلا فإن البنوك "الوطنية" وشركاتنا يبدو أنها تساهم في حصار الشعب!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...