فوردات، سجائر، ايجارات
الكاتب: الواثق طه
فوردات
في كل مرة أركب فيها وسيلة النقل الشهيرة في فلسطين "الفوردات" ألعن السائق ألف مرة عن كل قطرة عرق صيفية تنزل من جبيني وأنا أنتظر انتهاء فترة الساونا الإلزامية في سيارته.
ولأن الخدمات الفلسطينية "راقية في مجملها ! " أقترح مزيدا من التطوير على أداء خطوط المواصلات، بنزع المقاعد، ورص الراكبين على أرضية السيارة كي تتسع للمزيد منهم!
ولا مشكلة في الإمعان في تجاهل مفهوم الخدمات، وإغفال أن تلك الشواقل التي يدفعها الراكب نظير نقله لا تعني أن تتم العملية في أسوأ الظروف، فالركاب متطفلون، وهم ليسوا بشرا، ولا مشكلة في عدم إلزام السائقين بالعناية "بأجهزة التكييف" وتشغيلها "خدمة – للمواطنين"، فهم مناضلون وعليهم الاحتمال لأن الاحتلال هو السبب!
سجائر
في كل مرة تعجز فيها الحكومة الفلسطينية عن إيجاد حلول لموازنتها العاجزة؛ تلجأ لنهب جيوب "المدخنين" برفع أسعار السجائر.
عزيزتي الحكومة، بعض الشبان الفلسطينيين يلجؤون للتهرب من واجبهم الوطني في دعم الحكومة بتدخين الملوخية والشاي، في مظهر برجوازي لا يليق، لذا نرجو الانتباه ورفع سعريهما ضمانا للنزاهة والتساوي.
إيجارات
أقطن في بيتونيا في شقة قوامها مطبخ يندمج في صالة صغيرة، وغرفة بحمام كبير، وقليل من أثاث أيجارها الشهري 1000 شيقل، وأتمسك بها لأني لا أجد أقل من ذلك في رام الله، وإلا دون ذلك (لابتنيت) لي خيمة على المنارة.
ولأن إيجارات الشقق مبالغ فيها مثلنا نحن الفلسطينيين؛ ربما يمكننا أن نحتمل الغلاء ونفكك جزءا من أزمته لو فرضت الحكومة خفضا إلزاميا لإيجارات الشقق وقننت ظاهرتها البغيضة، هل تعلم الحكومة عن الإيجارات الباهظة؟



