الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أما آن لسقوط عواصمنا أن يتوقف؟!!!

الكاتب: أدهم مناصرة

 

أخي ورفيقي "عرب"، لن أُطيل عليك في الكتابة في مرحلة تضعنا على المحك من الناحية الدينية والقومية والوطنية والإنسانية،، فليس هذا هو وقت الإطالة وفنون "الكلم". ولكن ارتأيت أن أربط الأمس باليوم، وما سيجري غدا.

ففيما ترقبُ الضربة العسكرية الأمريكية الحتمية على سوريا هو سيد الموقف، تستعيدني الذاكرة للساعة الثالثة والربع من فجر يوم الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠٠٣،،،، إنه أول صاروخ "توماهوك" يحاول اصطياد الراحل صدام حسين،، ولكن لم يفلح في قتله حينها، فقد غادر الشقة المستهدفة قبل دقائق،،،،، إذاً بدأت ساعة الصفر للحرب...... لم أنم ليلتها ولو لساعة واحدة فيما أقلبُ فضائيات الأخبار وأترقب بدء الحرب على بغداد الرشيد.

طلع الصباح وذهبت للمدرسة متثاقلا مكتئبا ومشوش التفكير،،، وامتحان الشهرين لمادة "الأحياء" ينتظرني،، فموعد تقديمه يتزامن مع بدء الحرب على العراق،،،، نعم كنت حينها في الصف الحادي عشر علمي بمدرسة ذكور بني نعيم الثانوية.

أول شخص رأيته حين وصلت المدرسة،،، أستاذ اللغة الانجليزية "هاشم فروخ" الذي درس مرحلته الجامعية في إحدى جامعات البصرة جنوب العراق،،، لقد كان غاضبا جداً،،، وقال لي بانفعال: "بلشت الحرب يا أدهم على العراق،،، بتقطع الواحد،،، وبدو يبكي دم،، والله رح يبصق علينا الجيل القادم،، وبغداد تُحتل في عهدنا بسبب مواقفنا المُخزية".

نعم استعيد تلك الأيام جيدا وكيف كانت أعصابنا مشدودة لحظة بلحظة طيلة أيام الحرب التي استمرت لثلاثة أسابيع وما يزيد،، وحتى يوم سقوط بغداد في ٩ أبريل عام ٢٠٠٣، ورؤية الدبابات الأمريكية من على شاشات التلفزة تجول في شوارع بغداد بكل راحة وهدوء،، شعرتُ حينها بإحباط ووجع شديدين.

كنت اعلم أن بغداد في نهاية المطاف سوف تسقط بفعل الهجمة العالمية على بغداد و ب"أعته" الترسانات العسكرية، ولكن ليس بهذه السرعة وبهذه السلاسة،، وبدون حرب شوارع موجعة لطالما انتظرناها.

إذاً سقطت بغداد،،، وها نحن نُشرف على سيناريو جديد لسقوط مُنتظر لعاصمة عربية أخرى،،،، إنها دمشق، بمساندة مال النفط وبتآمر من كانوا بالأمس أصدقاء سوريا،،، وليليها سقوط قاهرة المُعز.

فأما آن لسقوط عواصمنا بفعل خيباتنا وصراعاتنا المُصطنعة ومواقفنا المُخجلة أن يتوقف؟!!!.

وشكرا رفيقي وأخي "عرب".

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...