الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

دولة فلسطين وخطوة إعداد دستور من أجل اعتلاء عرش الاستقلال الحقيقي

الكاتب: دانا الديك

منذ ما يزيد على نصف قرن ولا زال شعب فلسطين يناضل من أجل استعادة وحدة أراضيه وحقه في السيادة المطلقة عليها، آملاً ولو بعد قرون أن يحظى بدولة فلسطينية حرة، ما فقد الأمل يوماً ولم يفعل حتى اللحظة، اختلفت أساليب نضاله بين ثورات ومعارك واتفاقيات ومفاوضات ناهيك عن محاولاته الجريئة في استقطاب الدول لجانبه، وسعيه الدائم للنهوض بأركان الدولة الحديثة من سلطات وحكومة وتشريعات واقتصاد ودستور.
لا يمكن لأي منّا أن يغفل أهمية أن تحظى دولة كـ فلسطين بكل أركان الدولة الحديثة، إذ أنّ ذلك له الأثر الكبير في الاستحواذ على قناعة الأسرة الدولية بأنّ فلسطين دولة كاملة تستحق أن تمتلك سيادة كاملة على أراضيها، كما له الأثر في محو الصورة النمطية المترسخة في عقول الغالبية الدولية أن فلسطين دولة نامية تحتاج لمن يرعاها ويدير شؤونها ولا يمكنها أن تمسك زمام السيادة بمفردها.
مع وجود أركان الدولة لدينا والتي أهمها الشعب وهو لدينا والأرض وهي لدينا بصرف النظر عن حدودها ومساحتها والسلطة باتت موجودة لدينا بعد أول انتخابات أجريت في فلسطين عام 1994 وتلاها انتخابات أخرى، إلا أنّ هناك أركان أخرى مهمة في صمود الدولة ومن أهمّها وجود دستور وتشريعات تساهم في إحلال النظام والاستقرار الداخلي والخارجي في الدولة.
من هنا تنبع أهمية وجود دستور فلسطيني ديموقراطي عادل، قادر على أن ينصف غالبية مواطني الدولة الفلسطينية، قائم على التعددية والمساواة والمشاركة وعدم التمييز بين المواطنين بصرف النظر عن جنسهم أو عرقهم أو ديانتهم. يؤمن بإحلال نظام سياسي واقتصادي واجتماعي يحمل دولة فلسطين للرقيّ للوصول لاستقلال حقيقي.
ولأن دولة فلسطين ولغاية اللحظة لم تحظَ بوجود دستور فلسطيني بل تملك ما يسمى بالقانون الأساسي وهو بمثابة دستور والذي صدر في عام 2000 وتم إجراء تعديلات عليه في عام 2003 وعام 2005، إلا أنه ما زال يفتقد للكثير من الحقوق والحريات والمحاور التي لا بد من قيدها في الدستور الفلسطيني وتنظيمها، علاوة على أنّ بعض مواده أثارت إشكالية وفوضى عند التطبيق، لذا لا بد من إزالة الغشاوة عنها، نظراً لتعارضها مع وثيقة إعلان استقلال فلسطين التي تم الإعلان عنها عام 1988.
من هنا ينبغي علينا ك فلسطينيين أن ندرك أن ّ هناك واجب علينا لم نقم به بعد، ألا وهو المشاركة في صياغة دستور لدولتنا_فلسطين_، وحتى نستطيع ذلك ينبغي أن نكون على علم بنص وثيقة الاستقلال ونصوص القانون الأساسي الفلسطيني، ونصوص المسودة الثالثة للدستور الفلسطيني التي لم تقر من المجلس التشريعي بعد، هذا يؤهلنا للقدرة على تحديد ماذا نريد، ومن ثم نستطيع تحديد مطالبنا والتوجه للجهات المعنية باقتراحاتنا ومطالبنا حول الدستور، قبل أن نفيق في صباح على إعلان الدستور الفلسطيني ويكون في صورة لا نريدها، عندها لا يمكن لنا تغيير نصوصه بالسهولة التي هي الآن قبل إصداره.
ونكون بذلك ساهمنا في إعلاء دولة فلسطين على درجتين الأولى درجة عليا للوصول لاستقلال حقيقي يدعمه وجود دستور حائز على رضى الشعب، والثانية دستور يسهم في إحلال السلام الداخلي للدولة ومن ثم الخارجي.
تشكل كل هذه الركائز معاً قوة ضاغطة على الأسرة الدولية للموافقة على سيادة وسيطرة السلطة الفلسطينية المطلقة على دولة فلسطين.
ويأتي هذا المقال ضمن مشروع نحو دستور فلسطيني عادل ينفذه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطيه وبالتعاون مع مركز القدس للنساء بدعم من صندوق الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...