الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أزمة حركة حماس وسيناريوهات الحل

الكاتب: فهمي كنعان

لا يخفى على احد الأزمة التي تمر بها حركة حماس وحكومتها في غزة جراء الإجراءات المصرية الأخيرة ضد قطاع غزة، وخاصة إغلاق الأنفاق التي كانت تشكل الشريان الذي يغذي حركة حماس وحكومتها في القطاع، ومع تفاقم المعاناة التي يعيشها المواطن الغزي نتيجة هذه الإجراءات وتعاظمها، فمن انقطاع المحروقات، إلى أزمة الكهرباء، وصولا إلى أزمة الغاز، والارتفاع المتصاعد في الأسعار، كل ذلك يأتي في ظل وجود جيوش من العاطلين عن العمل، سواء أكان العمال أو الخريجون الذين يعدون بعشرات الآلاف، أضيف إليهم أخيرا الآلاف ممن كانوا يعملون في الأنفاق.

كل هذه الأحداث المتسارعة تتطلب من حركة حماس وحكومتها، سرعة التحرك من اجل التخفيف عن معاناة شعبنا في قطاع غزة، وخاصة أنها تتحمل المسؤولية عن الوضع، لأنها تقوم بإدارة القطاع منذ سبعة أعوام، وعليها وضع حد لهذه المعاناة وخاصة أن هناك تذمر كبير وواسع في كافة المستويات الشعبية والرسمية في قطاع غزة.

وهذا يدفعنا إلى استعراض ثلاثة سيناريوهات متاحة أمام حركة حماس وحكومتها في غزة للخروج من الأزمة، ووضع حد لمعاناة المواطن الغزي وهي السيناريوهات كالتالي:

السيناريو الأول: الإعلان عن موافقة حركة حماس على تطبيق اتفاق الدوحة الذي جرى بين الرئيس محمود عباس والسيد خالد مشعل في الدوحة في العام 2012، والذي نص على تشكيل حكومة الوفاق الوطني من الكفاءات والمستقلين، تمهيدا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وإعطاء حرية للشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه مرة أخرى.

السيناريو الثاني: الالتجاء إلى الخيار القطري الذي يمر عبر الاحتلال الإسرائيلي، والذي سيكون له تبعات خطيرة ، ففي السابق نجحت قطر في إبعاد حركة حماس عن المحور الإيراني السوري وحزب الله، وستستمر قطر في مخططها في إقحام حماس في عملية تفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي، والتعامل مع الأمر الواقع، وهذا السيناريو سيؤدي إلى الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي في النهاية، وإقامة كيان فلسطيني في قطاع غزة مع مرور الزمن، وهذا ما خطط له الاحتلال الإسرائيلي فيما يعرف بمشروع شارون منذ السبعينات، وهذا يفسر مسارعة الاحتلال الإسرائيلي في فتح معابر القطاع، ليكون بدلا عن الإنفاق تمهيدا لتنفيذ المخطط الإسرائيلي عبر قطر.

السيناريو الثالث: هو فتح مواجهه مع الاحتلال الإسرائيلي أو حرب شاملة وذلك للفت الأنظار إلى قطاع غزة، ومحاولة خلط الأوراق على كافة الساحات سواء أكانت الدولية أو الإقليمية أو الفلسطينية وهذا خيار صعب لان الظروف المحيطة غير مناسبة لهذا السيناريو.

أما عن الخيار الواقعي والمقبول الذي انصح حركة حماس وحكومتها في غزة به، هو التوجه سريعا نحو الإعلان عن موافقتها على تطبيق اتفاق الدوحة، ودعوة الرئيس إلى زيارة القطاع من اجل تطبيق هذا الاتفاق والخروج من الأزمة، وبالتالي رمي الكرة في ملعب الرئيس محمود عباس، وفي المقابل على الرئيس محمود عباس أن يستجيب ويمد يده لحركة حماس، وخاصة أن الرئيس يعلم جيدا أن الأكثر معاناة هو الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والذي لن يستمر صبره حتى النهاية، في ظل تفاقم المعاناة إلى حد لن يحتمله الشعب، وهذا الأمر يجب أن تدركه حركة حماس أولا، والرئيس محمود عباس ثانيا، والحذر الحذر من تجاهل هذه المعاناة انتظار لما ستؤول إلية الأمور، ولن يستطيع في اعتقادي هذا الشعب الصبر والانتظار أكثر، وعلى الرئيس محمود عباس أن يدرك أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لن يقف مكتوف الأيدي لما قد تؤول إلية الأحداث في قطاع غزة .

وفي النهاية شعبنا الفلسطيني الذي اجزم انه سطر أروع آيات الصمود والتحدي للاحتلال الإسرائيلي، يستحق منا التنازل والاستجابة إلى مطالبة المشروعة، وإعادة الأمانة التي سلبت منه منذ عدة أعوام، وإعطاءه الحرية مرة أخرى في اختيار ممثليه عبر انتخابات رئاسية وتشريعية، وصولا إلى إنهاء معاناته المستمرة، لان مصلحة الوطن مقدمة على مصلحة كافة الأطراف والأحزاب.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...