وأخذهم الحمدالله على حين غرّة
الكاتب: احمد العلي
بقلم: أحمد العلي
فرحةٌ غمرتني حتى النّخاع، وقصة ضحكت بسببها حتى أصبت بالتّخمة، وأزيد على ذلك كلّه أنني في الحقيقة لا أنكر شعوري بنزوة الشماتة حينما قرأت الخبر لذلك أقول: "اللهمّ أجل إنّها الشماتة".
لله درّك يا رئيس الوزراء رامي الحمدالله على تلك الفعلة "الملعوبة"، الآن الآن فقط والتكرار للتأكيد وليس لخطأ مطبعي، أستذكر المسلسل السوري يوميّات مدير عام الذي قدّم بطولته الممثل القدير أيمن زيدان بطريقة رائعة، كانت تسبّب الكثير من الضحك بقدر الكثير من البكاء من هول ما كان يراه من أبناء جلدته من أشخاص وُضعوا في خدمة الوطن، فكان الوطن والمواطنين في خدمة نزواتهم وخروقاتهم ومزحاتهم وغنجاتهم... الخ.
أن يُقدِم الحمدالله على هذه الخطوة الجريئة هي بحد ذاتها كافية لتعطي المواطن إشارة إلى ما يريد رئيس الوزراء توصيله للجميع من أصغر مواطن حتى أكبر "راس بالبلد"، ومفاده: "أنّ البلد مش بلد" وأنّ الانسان غير المناسب في المكان غير المناسب.
منذ فترة ليست ببعيدة قطعت على نفسي وعداً ألّا اعود إلى الحديث عن مشاكل البلد والتجاوزات التي تحصل من هنا وهناك، ولكنّ ما يحدث على أرض الواقع يدفع بالحيوان إلى الضجر والاشمئزاز، فما بالك بالانسان !!، وليس أي انسان إنه الفلسطيني "أبو الوطنية" والتحررية من كان يُضرب به المثل بعزة نفسه ورجولته.
الكثير من الموظّفين حمدوا الله أن الحمدالله اختار تلك المديرية ولم يختر غيرها ليقوم بجولته المفاجأة لها، والكثيرين الآن مستعدّين للوصول إلى أماكن عملهم حتى قبل وكما يُقال في المثل السوري: "خروج الشحّادة وبنتها من بيتها"، أو حتى قبل وصول عامل التنظيفات.
سيادة رئيس الوزراء في المرّات القادمة والتي أتمنّى أن تستمر وبشكل غير متقطّع أو بشكل متقطّع مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة استخدام أسلوب المباغتة والمفاجأة، أن تقوم بجولات أخرى تطرق فيها بيوت المساكين والفقراء ممن لا يسألون الناس الحافا، دُمتَ بخير ودمت ذخراً للوطن والمواطن وتقبّلوا فائق الاحترام والتقدير.
بقلم صحفي فلسطيني تُلهمه الآن أغنية: "لسّه الدنيا بخير يا حبيبي".



