الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

من المخجل ان يستمر الانقسام وسط زحمة الاستيطان والتهويد

الكاتب: حديث القدس – القدس

كان شعبنا الفلسطيني يأمل ان تشكل الاوضاع الراهنة ومناسبة ذكرى استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، سبباً للالتقاء وتخفيف حدة الانقسام والتوتر وصولاً الى المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية. لقد منعوا في غزة اية احتفالات لاحياء الذكرى التاسعة لرحيل القائد الوطني الذي كان مثالاً للوحدة ومتحالفاً مع الشيخ احمد ياسين في سبيل القضية الوطنية الاساسية، وبذلك ازدادت حملة تبادل الاتهامات وتعميق الانقسام.
ويعاني قطاع غزة، كما تعاني الضفة الى حد كبير، من ازمة اقتصادية صعبة للغاية وانقطاع للتيار الكهربائي ونقصاً في الوقود، مما يجعل حياة المواطنين معاناة يومية مستمرة، ويحتم البحث عن سبل للالتقاء للتخفيف من هذه الاوضاع، الا ان ما يحدث هو العكس تماماً تقريباً.
وفوق هذا وذلك لا تتوقف حملات الاستيطان والتهويد في مختلف انحاء الضفة والقدس بصورة خاصة، وعناوين الاخبار بالامس كافية لتقدم صورة قاتمة عما يجري وعما يخططون له: وزارة الاسكان الاسرائيلية تطرح عطاءات بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، وفي سلوان في المنطقة الملاصقة لسور المسجد الاقصى المبارك من الجنوب يمهدون لاقامة مشروع «مبنى سياحي» مسطحه نحو 16 الف متر مربع، وقد ابلغوا السكان في المنطقة بمخطط هذا المشروع وامهلوهم 60 يوماً للاعتراض، ولن يجدي اي اعتراض كهذا نفعاً لان الموضوع صار امراً منتهياً تقريباً. وفي القدس ايضاً دعت منظمة «نساء من اجل الهيكل» الى اقتحامات متكررة للمسجد الاقصى استكمالاً لما يقوم به الآخرون من النواب ورؤساء المنظمات والاحزاب وكبار الحاخامات من اقتحامات مماثلة صارت شبة يومية تقريباً.
واوامر أو أعمال الهدم لا تتوقف وقد وزعوا اوامر هدم لعدة منازل في بلدة العيسوية بالقدس، كما هدموا منازل عديدة اخرى، وبذلك تكتمل الصورة بين الاستيطان والتهويد من جهة واعمال الهدم والتهجير من الجهة الاخرى.
والذي مضى كبير والقادم أكبر في هذه الممارسات، ورغم مشاهدة كل ذلك ودفع الثمن غالياً ورغم ما يهدد الارض والمستقبل والوطن والتاريخ والحاضر من اخطار، نجد ان من يعنيهم الامر يستمرون في الانقسام ولا يتقدمون خطوة واحدة حقيقية نحو تحقيق المصالحة، في الوقت الذي تعلو فيه نبرة الخطابات والبيانات والمظاهر الفارغة من اي مضمون حول الوحدة والوطن والقضية.
ان احداً لن يحترمنا، لا عربياً ولا اسلامياً ولا دولياً، ان لم نحترم انفسنا ونحترم قضيتنا فعلاً وعملاً وليس بالقول فقط، واول الاحترام هو تحقيق المصالحة لكي نقف معاً ويداً واحدة من اجل القضية المصيرية الواحدة وان نتخلى عن المصالح الفئوية الضيقة من اجل المصلحة الوطنية العليا.
لقد تكررت هذه النداءات كثيراً دون ان تلقى تجاوباً وازدادت حمى الاستيطان والتهويد بكل مخاطرها، ولم يتعظ احد، واليوم مع كل ما نراه من تطورات عربية واقليمية حولنا، يبدو ان احداً لا يريد ان يستوعب ما يجري أو يغير من مواقفه. ونكرر القول هنا مرة اخرى، ان الحل لا يكون في الغرق بالتفاصيل والجزئيات وانما المعبر الوحد للمصالحة هو الاحتكام للشعب من خلال صناديق الانتخابات ليقرر الشعب قيادته ومصيره بنفسه. فهل من يستمع وهل من يستجيب؟!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...