صرخة انثى
الكاتب: ليالي البدوي
الم يحن الوقت لوقف مسلسل الدماء بحقنا ؟... الم يحن الوقت لوقف هدر دماء النساء ؟.. الم يحن الوقت لوقف الاجحاف بأدنى حق من حقوق المرأة الا وهو الحق في الحياة باعتبارها انسان ؟؟... الا يوجد قانون يحمي المرأة ويمنحها حقوقها ؟ ما دور مؤسسات المجتمع المدني من هذه القضية على من يقع اللوم ومن المسؤوول ؟؟ .. تلك تساؤلات تتقلب في ذهني وذهن الجميع فمابين واقع نعيشه من اضطهاد واستهتار بحقوق المرأة وعدم وجود رادع قانوني ودستوري لمثل تلك الوقائع تكمن مأساتنا .
مشروع "نحو دستور عادل " خلال مشاركتي به ناقشنا مسودة الدستور الفلسطيني والثغرات الموجودة بالمسودة رغم وجود البنية التشريعية الفلسطينية التي هيئت بعدما تشكلت وثيقة الاستقلال عام 1988 التي تضمنت قضايا المرأة في اطار من المساواة وعدم التمييز في الحقوق ، فوثيقة الاستقلال رسمت اتجاها قانونياً يقوم على اساس انصاف المرأة انطلاقا من شرعية حقوق الانسان ، ونطالب بالالتزام ببنود وثيقة حقوق الانسان باعتبار ان حقوق المرأة هي حقوق انسان وحماية المرأة الفلسطينية من كافة اشكال العنف ويأتي ذلك من خلال مطالبة القيادة السياسية الفلسطينية بالتوقيع على الاتفاقية الدولية " الغاء كافة اشكال التمييز ضد المرأة " وتطوير التشريعات باتجاه تجريم العنف والالتزام بحقوق الانسان ودراسة التشريعات التي تؤثر على حياة المرأة وتقديم الاقتراحات الكفيلة بتطويرها وهذا هو مانعمل عليه من خلال المشروع من خلال كتابة مسودة دستور جديدة تتضمن كل ذلك ، ونحن قائمون على الاعتراف بالدور الاساسي للمرأة يجب ان يتجاوز دورهن التقليدي والنمطي وان يتحول الى انجازات على المستوى القانوني والشعبي المجتمعي والسياسي وان يترجم من خلال قوانين وسياسات تضمن حصول المرأة على حقوقها .
وهنا تكمن مطالبتنا من المعنيين بتكثيف حملات التوعية والتأثير والضغط بكل الوسائل الاعلامية والعملية من تفعيل المشاركة الحقيقية للمرأة بالمعنى السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمجتمعي والضغط من اجل قوانين عصرية تنصر بحقوق الانسان والمرأة في ظل دولة مدنية تضمن المساواة التامة بين الرجل والمرأة .
ويأتي هذا المقال ضمن مشروع نحو دستور فلسطيني عادل ينفذه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطيه وبالتعاون مع مركز القدس للنساء بدعم من صندوق الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.



