الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الحدود .. الحدود

الكاتب: سميح شبيب عن الايام

سبق للمفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية، ان وصلت الى جدار مسدود، بعد ما يزيد على ثمانية عشر عاما من جولات تفاوض، لم تؤد الى نتائج محددة، بل دخلت عوامل وعناصر كثيرة، عقّدت من صورة الوضع التفاوضي، ولعل ابرزها واكثرها خطرا، الاستيطان.
استؤنفت المفاوضات قبل بضعة اشهر، وكان واضحا للجميع، بأن فلسطين، تدخل المفاوضات هذه المرة، بعد نيلها صفة الدولة غير العضو في الامم المتحدة، وعلى اساس حل الدولتين، ولمدة تسعة اشهر بغية اعطاء الفرصة مجددا، لمحاولة التوصل لسلام شامل كامل.
اعلن الجانب الفلسطيني من جهته، بأن اساس هذه المفاوضات الاقرار بالحدود، حدود اسرائيل وحدود الدولة الفلسطينية، وفقا لمقررات الشرعية الدولية من جهة، وعلى حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧.
بدأت المفاوضات وتتالت جلساتها، في ظل مناخات تواصل العطاءات الاستيطانية من جهة، وجهود اسرائيل لدفع الجانب الفلسطيني للانسحاب منها، ذلك ان حكومة نتنياهو، بتركيبتها الحالية، لا تريد المفاوضات ولا تريد حلا مع الفلسطينيين، بل تريد فرض الحل المناسب لها عليهم.
اعلن الفريق المفاوض الفلسطيني استقالته، واعتراضه على الاداء الاسرائيلي ميدانيا وفي حلبات التفاوض.
كما اعلنت الولايات المتحدة، موقفها ازاء الاستيطان، بشكل واضح، لا لبس فيه.
هنالك ملفات تفاوضية متعددة، ومتنوعة، ومتراكمة ومتناقضة وهنالك رؤى فلسطينية واسرائيلية، متباينة ومتناقضة ومتداخلة، وبات الامر يحتاج الى قرارات، اكثر من المفاوضات.
لعل مراجعة سريعة لمحطات التفاوض السابقة، على طول امدها، يمكن للمراجع ان يلحظ بوضوح، بأن النقطة الاساس، باتت ترتكز في الاتفاق على النقطة المركزية - الاساسية، وهي الاقرار بالحدود.. حدود الدولتين، وحدود الدولتين المجاورتين، مصر والاردن، وبعدها، سيكون البحث في الشؤون كافة، المياه والاستيطان والاقتصاد وغيرها من شؤون، في متناول اليد، على نحو جدي، عند الاتفاق على هذه النقطة الجوهرية - الاساسية، ستتوضح الصورة كاملة، ودون ذلك، ستتمكن اسرائيل من طرح نقاط، بهدف الدوران حولها، بهدف اضاعة الوقت، وذر الرماد في العيون، وكسب الوقت، وتغيير الجغرافيا .. وفرض ارادتها ورؤيتها ميدانيا.
هنالك من المتغيرات الكثير الكثير، اقليميا ودوليا، ما، يجعل من اسرائيل دولة غير قادرة على ممارسة ما تريد، فوق القانون الدولي، وما يعزز قدرتنا الذاتية على التمسك بالنقطة الجوهرية، وهي الاتفاق على الحدود، أولاً وقبل أي شيء آخر!!.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...