الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

التضامن مع المعتقلين الإداريين

الكاتب: حديث القدس – القدس

رام الله- رايــة:

الاضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون الإداريون ويدخل اليوم يومه الخامس وسط محاولة سلطات السجون الاسرائيلية التعتيم على هذا الاضراب من خلال عزل المعتقلين الإداريين ومنعهم من الالتقاء بمحاميهم واتخاذ اجراءات مشددة ضدهم في محاولة لإرغامهم على وقف خطواتهم النضالية ، هذا الاضراب يفتح صفحة جديدة أخرى مشرقة في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة ونضالاتها المتواصلة في مواجهة سياسة الاحتلال الاسرائيلي تجاه الأسرى وفي مقدمتها التنكر لحقوقهم باعتبارهم مقاتلي حرية وأسرى حرب حسب القوانين الدولية ، وفي مواجهة سياسة الاعتقال الاداري التي انتهجتها السلطات الاسرائيلية منذ احتلالها غير المشروع للأراضي الفلسطينية عام ١٩٦٧ وحتى اليوم.
ومن الواضح ان المطلب الرئيسي لهذا الإضراب هو إلغاء سياسة الاعتقال الإداري، وهي سياسة تعسفية غير قانونية أعطت اسرائيل بموجبها لنفسها الحق في الزج بآلاف الفلسطينيين على مدى عقود طويلة في المعتقلات دون اتهام ودون محاكمة ولفترات قابلة للتجديد الدوري وفق أمزجة قادتها العسكريين وتقارير أجهزة مخابراتها ومما لا شك فيه ان هذه السياسة التعسفية تسببت في مزيد من المعاناة للشعب الفلسطيني الى جانب احتجاز آلاف الأسرى بعد محاكمتهم أمام محاكم الاحتلال العسكرية.
ويدرك الجميع ان آلاف الأسرى الفلسطينيين بمن فيهم المعتقلون الاداريون يعانون من تصعيد اسرائيلي واضح في الاجراءات التعسفية ضدهم وسط شروط معيشية أقل ما يقال فيها أنها غير انسانية ولا تنسجم مع القانون الدولي واتفاقيات جنيف خاصة.
ولهذا فان التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام ونصرتهم بات ضروريا وسط هذا التصعيد الاسرائيلي الشامل ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه ، واذا كانت سلطات الاحتلال تسعى الى فرض عزلة على الاسرى المضربين بعزلهم عن العالم الخارجي فإن عليها ان تدرك جيدا ان شعبنا بأسره وبكل قواه وفصائله الوطنية يقف صفا واحدا في التضامن مع نضالهم العادل ونصرتهم.
ومن الواضح ان اعتراف غالبية دول العالم بفلسطين دولة تحت الاحتلال وانضمام فلسطين الى عدد من المعاهدات الدولية وبينها اتفاقيات جنيف والبرتوكولين إنما يفتح أمام فلسطين آفاقا جديدة لنصرة أسراها والدفاع عنهم وهو واجب يقع على كاهل منظمة التحرير والسلطة الوطنية رئاسة وحكومة وعلى وزارة شؤون الأسرى والمحررين في إيصال قضيتهم الى كافة المحافل الدولية ومطالبتها باتخاذ مواقف جادة من شأنها ان تضغط على اسرائيل لوقف إمعانها في انتهاك القانون الدولي ولإلغاء سياسة الاعتقال الاداري والاعتراف بأسرى الحرية كأسرى حرب ومعاملتهم بموجب الاتفاقيات الدولية.
وأخيرا فإن نضال المعتقلين الاداريين اليوم هو جزء لا يتجزأ من نضال الحركة الوطنية الأسيرة وجزء لا يتجزأ من نضال الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال، ولذلك فإن من الطبيعي ان تتواصل فعاليات التضامن مع الأسرى في مختلف محافظات الوطن وبأشكال مختلفة وبمشاركة كافة الفصائل والقوى الوطنية وكذا المؤسسات الأهلية والحقوقية عدا عن أهالي الأسرى وأبناء شعبنا خاصة وأن قضية الأسرى باتت قضية الكل الوطني وفي مقدمة اهتمامات شعبنا وقيادته، ولهذا نقول إن أسرانا لا يمكن ان يكونوا وحدهم في هذه الظروف الصعبة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...