الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

موحدون دعما للأسرى

الكاتب: حديث القدس – القدس

المهرجان الثقافي الضخم الذي أقيم أمس، في الخليل، بمشاركة شعبية ورسمية وحضور ممثلي كافة الفصائل وخاصة "فتح" و"حماس"، وكذا الفعاليات التضامنية في مختلف محافظات الوطن، إنما يؤكد أولا على أن قضية الأسرى ونضالاتهم قضية وطنية تحظى بالأولوية في أجندات العمل الرسمي والفصائلي والشعبي، وثانيا ان شعبنا وفصائله الوطنية وقياداته الرسمية إنما هم جميعا موحدون دعما للأسرى ونضالاتهم التي تشكل جزءا لا يتجزأ من مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال.
لقد ثبت مجددا أمس، أن قضية الأسرى إنما تسهم في تعزيز وترسيخ وحدتنا الوطنية بعد ان أثبت الأسرى على مدى سنوات طويلة حرصهم على هذه الوحدة وتجسيدهم لها في مواجهة التحدي الرئيس المتمثل بما يحيكه الاحتلال من مخططات وما يمارسه من تعسف وقمع يستهدف الكل الوطني، عدا عن تجسيدهم لهذه الوحدة في وثيقة الوفاق الوطني التي خرجت من وراء القضبان قبل سنوات وشكلت مقدمة هامة نحو إنهاء الانقسام.
إن ما يجب ان يقال هنا ان المعركة التي يخوضها المعتقلون الإداريون بإضرابهم الذي يدعمه ويشارك في التضامن معه آلاف الأسرى، هي معركة شاقة وقد تكون طويلة، الا أن تجاربنا بهذا الشأن على مدى سنوات الاحتلال الطويلة تؤكد أن وحدة شعبنا وقواه ووحدة أسراه إنما تشكل العامل الرئيس في تحقيق الإنجاز، وبالتالي فإن هذه الوحدة الرائعة التي تتجسد اليوم في دعم الأسرى عموما والمعتقلين الاداريين خاصة هي الضمانة الأكيدة لانتهاء هذا الاضراب بشكل مشرّف وتحقيق إنجاز نوعي آخر يكسر سياسة الاحتلال التي تستهدف أسرانا جميعا.
ولذلك لابد من تكثيف فعاليات التضامن الجماعي الموحد وطرق كل الأبواب لنصرة اولئك القابضين على الجمر الذين يخوضون هذا الاضراب لتسجيل صفحة أخرى مشرقة في تاريخ نضالنا العادل.
جرائم المتطرفين العنصرية
مرة أخرى ترتكب العصابة اليهودية المتطرفة التي تطلق على نفسها زورا وبهتانا اسم "شارة الثمن" عدوانا عنصريا جديدا امس، بكتابة شعارات تسيء للسيد المسيح عليه السلام في القدس وكذا كتابات مسيئة للإسلام وللعرب قرب الكنيسة الرومانية وباب السلسلة، بعبارات بذيئة تفوح منها رائحة العنصرية البغيضة في تكرار لسلسلة الاعتداءات المماثلة التي طالت أماكن اسلامية ومسيحية مقدسة وطالت ممتلكات المواطنين الفلسطينيين كما طالت مواطنين أبرياء تعرضوا لاعتداءات عنصرية في القدس وغيرها في الوقت الذي تستعد فيه هذه البلاد المقدسة لاستقبال قداسة البابا بعد أيام.
الحكومة الاسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات خاصة وأنها لم تقم حتى الآن بأي جهد جدي للقضاء على هذه الظاهرة ومحاسبة مرتكبيها من جهة ، ولأنها بمواقفها المتطرفة وممارساتها التعسفية ضد الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين إنما تشجع مثل هذه العصابات المتطرفة على مواصلة اعتداءاتها التي أقل ما يقال فيها انها اعتداءات عنصرية جبانة تشكل وصمة عار في جبين اسرائيل.
إن ما يجب ان يقال هنا ان اسرائيل التي طالما تشدقت بمعزوفة اللاسامية عند حدوث أي تعرض بالكتابات او الشعارات لمقبرة يهودية في العالم مثلا، هي نفس اسرائيل التي تدعي أجهزة مخابراتها اليوم عجزها عن مواجهة ظاهرة خطيرة كهذه نمت وترعرعت في ظل أجواء التطرف والعنصرية والاحتلال التي تتمسك بها اسرائيل وحكومتها. ولهذا يجب ان تتحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولياتها بهذا الشأن وأن تدرك ان تداعيات التسامح مع هذه الجماعات المتطرفة وكذا حمايتها لن يتوقف على ما يطال الفلسطينيين من أضرار وآلام بل إنه يطال اسرائيل نفسها ويسهم في مراكمة عناصر التوتر والاحباط والدفع باتجاه تفجر الأوضاع.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...