انتخابات عربية بلا ديمقراطية حقيقية
الكاتب: حديث القدس – القدس
من اكبر المعيقات امام التقدم العربي واللحاق بركب حضارة وتقدم القرن الوحد والعشرين غياب الديمقراطية فعلا وممارسة وعلى كل المستويات، رغم الحديث المتكرر عنها قولا وخطيا وبيانات. والديمقراطية تبدأ من التعليم والبيت ومن القيادات اولا واخيرا وقبول هؤلاء بتداول السلطة والاستعداد للتخلي عنها لدى الهزيمة في الانتخابات.
وفي هذه الايام جرت انتخابات للرئاسة في مصر وفاز عبد الفتاح السيسي كما كان متوقعا فوزا ساحقا لم يسجل التاريخ له مثيلا، لكن هذا لا يعني تأصل الديمقراطية في مصر ولدى غالبية الشعب الذي تبلغ الامية فيه نحو ٤٠٪ وتعني هنا امية القراءة والكتابة لا امية التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي.
وفي العراق جرت انتخابات كانت الطائفية طابعها الاغلب، بينما كانت التفجيرات تنثر اشلاء الضحايا الابرياء في كل مكان.
وفي الجزائر جرت انتخابات فاز فيها الرئيس المريض وغير القادر على الوقوف أو الحركة عبد العزيزر بوتفليقة .. الحاكم في بلاده فترة طويلة ولم يفكر ابدا في اعطاء الفرصة ليتقدم غيره من الشباب لخوض الانتخابات. وبالطبع لم يكن للديمقراطية بمعناها الحقيقي اي وجود.
وخلال ايام ستجري انتخابات رئاسية في سوريا وسيكون الفائز فيها بدون شك ولا نقاش وبنسبة كبيرة هو بشار الاسد الذي ورث الحكم عن والده حافظ الاسد الذي حكم سوريا نحو ثلاثين عاما، وتغيب الديمقراطية الحقيقية وينتشر الدماء في كل انحاء البلاد.
والمشهد يتكرر بين فترة وأخرى ويظل الحاكم حاكما ويظل الشعب مقهورا ومغيبا .. وبذلك تظل امتنا تسير من سيء الى اسوأ ومن ظلم الى ظلم أشد .. وما لم تنتفض الشعوب حقا فلن يستمع الحكام لاية اقوال ولن يستجيبوا لاية تطلعات للتطوير والتقدم.
نصر رياضي ومعنوي كبير
لاول مرة في تاريخه يتأهل منتخبنا الوطني "الفدائي" لكرة القدم للمشاركة في بطولة آسيا بعد فوزه على منتخب الفليبين الدولة الكبيرة والعريقة بهدف نظيف كان بالفعل هدفا تاريخيا.
وهذا النصر الرياضي له ابعاد اكبر واوسع من مداه في كرة القدم، فهو يعطي صورة ايجابية للغاية عن شعبنا وطموحاته وتطلعاته رغم كل ما يعانيه من عراقيل وعقبات وضغوط بسبب الاحتلال وممارساته. كما ان منتخبنا الرياضي يضم اطياف شعبنا كافة سواء من الضفة وغزة او الداخل او في المهجر وهو بذلك يمثل الفلسينيين جميعا بالفعل والقول، وقد اكد الفريق انه يهدي هذا الفوز الى كل ابناء شعبنا والى الاسرى المضربين عن الطعام والى اسر الشهداء جميعا .. مما زاد في احترامه وتقديره لدى الجميع، وسيكون اليوم يوما مشهودا لدى استقباله بعد عودته من جزر المالديف حيث اقيمت المباراة.
اننا نهنىء انفسنا اولا بهذا الفوز كما لا بد من تقديم التهنئة الى اللواء جبريل الرجوب الذي يرعى الرياضة والفريق الفائز وبصفته رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.
كل التحية والاحترام لمنتخبنا الوطني هذا فقد اهدى شعبنا هدية بسيطة وجميلة في زمن المصاعب والاوضاع السياسية الصعبة للغاية.

