الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:59 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:17 PM
المغرب 7:44 PM
العشاء 9:14 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

تصعيد اسرائيلي خطير آخر !!

الكاتب: حديث القدس – القدس

قيام الشرطة الاسرائيلية وأجهزة مخابراتها امس، بمداهمة المؤسسة الاعلامية "بال ميديا" ووقف بث برنامج "صباح الخير يا قدس" والقيام باعتقال ثلاثة من العاملين فيها واستجوابهم حول طبيعة عملهم الصحافي وكذا تفتيش المؤسسة وما أعلنته الناطقة باسم الشرطة لوبا السمري من أن الحدث يدور عن تحقيق مستمر في مضمون أنشطة هذه المؤسسة الاعلامية إنما يشكل تصعيدا اسرائيليا جديدا ضد المؤسسات المقدسية وانتهاكا فظا لحرية الصحافة والاعلام والتعبير واعتداء صارخا يضاف الى سلسلة الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون المقدسيون من ملاحقة واستجواب واعتقال واعتداءات جسدية ... الخ من الممارسات الاسرائيلية.
وعلى الرغم من ان هذه المؤسسة حاصلة على ترخيص بالعمل في المدينة فمن الواضح أن هذه الخطوة الاسرائيلية تندرج في إطار محاولة إخماد الصوت الفلسطيني والرواية الفلسطينية لحقيقة ما يجري من انتهاكات اسرائيلية في القدس، كما يندرج في إطار محاولة اسرائيل إنهاء عمل المؤسسات الفلسطينية في المدينة المقدسة في إطار السياسة الاسرائيلية العامة الهادفة الى تهويد القدس.
وليس صدفة أن يتزامن هذا الاجراء الاسرائيلي مع ما أعلن في اسرائيل امس الاول عن مناقصات جديدة لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس وما أعلن أمس، ايضا من مخطط لإقامة فنادق اسرائيلية غربي قصر المندوب السامي في المدينة.
ومما لا شك فيه ، وعدا عن شجب واستنكار هذه الحملة الاسرائيلية التي يبدو انها متصاعدة في استهداف الصحفيين والمؤسسات الاعلامية الفلسطينية في القدس، وهو ما شجبته بشدة نقابة الصحافيين ووزارة الاعلام، فإن هذه الخطوة الاسرائيلية الخطيرة يجب ان توضع أمام كافة المحافل الدولية والمنظمات الحقوقية لمحاسبة اسرائيل على ممارساتها وإفهامها ان ما تقوم به غير شرعي وباطل خاصة بعد اعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين على كافة الأراضي المحتلة منذ عام ٦٧ وفي مقدمتها القدس.
إن ما يجب ان يقال هنا أن على اسرائيل ان تدرك ان من حق المؤسسات الفلسطينية على اختلافها بما فيها المؤسسات الاعلامية ان تواصل عملها في القدس وأن التذرع بحجج واهية مثل التحريض وغيره لن تحجب حقيقة ان سلطات الاحتلال تسعى لطمس الرواية الفلسطينية والوجود العربي الفلسطيني في القدس. فالتحريض الذي تزعمه السلطات الاسرائيلية إنما هو ما تكشفه الصحافة والاعلام من انتهاكات اسرائيلية جسيمة في المدينة المقدسة سواء عبر الاستيطان أو المصادرات أو سياسة التضييق على المقدسيين أو الاعتداءات المتواصلة على الصحافيين الفلسطينيين.
واذا كان يحلو لاسرائيل والناطقين باسمها التشدّق دوما بشعارات الديمقراطية والحرية فإن ما تقدم عليه السلطات الاسرائيلية إنما يؤكد اننا أمام احتلال بشع لم يتغير منذ عام ٦٧ وحتى اليوم وأن ما تفعله اسرائيل في المدينة المقدسة في واد يختلف كليا عن الشعارات والعبارات المعسولة التي يطلقها الناطقون الاسرائيليون في محاولة لتضليل الرأي العام العالمي وذر الرماد في العيون.
وفي المحصلة، فإن على اسرائيل ان تدرك ان ممارساتها التصعيدية الخطيرة هذه لن تسهم في إرساء الأمن والاستقرار في هذه المنطقة كما لن تفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني وسعيه للحرية والاستقلال وأن من الأجدر بها إنهاء احتلالها غير المشروع للأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها القدس وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة حتى ينعم الشعبان الفلسطيني والاسرائيلي بالأمن والسلام والاستقرار بدلا من المغامرات العبثية التي تقوم بها سلطات الاحتلال.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...