الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:59 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:17 PM
المغرب 7:44 PM
العشاء 9:14 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

جلَّ من لا يسهو

الكاتب: فراس نصار

يكمن أسرع الحلول لعدم الالتزام وعدم الوفاء .. في جملة صغيرة خفيفة قاطعة كفيلة بإنهاء أعظم النقاشات وأوسعها، سهلة الحفظ وسلسة الإنسياب !! ....  جَلَّ من لا يسهو.

نعم بهذه البساطة فإنك تجد التلميذ اذا ما أعد نفسه لتقديم إمتحان العلوم وتفاجأ بان إمتحانه المقرر في مادة الرياضيات أعلم مدرسه بأنه جلّ من لا يسهو ! والسائق الذي تسبب في حادث سير مروع راح ضحيته طفلان مع امهما كانوا يعبرون شارعاً مركزياَ وسط البلد أوضح لشرطة المرور بان (قانون) جلّ من لا يسهو يشفع له جريمته النكراء، والحكومة المُشَكَلة حديثاً اذا لم تضم بين وزرائها احد افراد العائلة الفلانية اعتذر رئيسها فالحق بها وزيراً جديداً وقال جلّ من لا يسهو !!

جلّ من لا يسهو ....  بسِحرها ... تصلح لكل زمان ومكان وحدث ، فهي صالحةٌ من صباح العقل النشيط الى ليل الذهن البليد !

هي تصلح  لعدم الالتزام بالوقت المحدد في موعد متفق عليه منذ اسابيع، وتغفر أخطاء خطيب المسجد – وطيشان – الشاب المراهق، واخفاقات الشركات ، وإنهيار الجدار الاستنادي للشارع العام بمن عليه، وضياع الحقوق، والتعدي على مصالح وخدمات البلد العامة وتراجع التعليم ، وأخطاء الاطباء الجراحية، وإنقطاع التيار الكهربائي، وعند إقرار قانون جديد أو الغاؤه ، حتى وصل أثرها الى القمر .. فاذا ما صام الناس يوماً إضافياً او أنقصوا يوماً لحيرتهم برؤية هلالٍ حقيقيٍ أم أن ذاك الهلال ما هو إلا شعرة بيضاء قد تدلت فوق الجبين ! عندها فإن جَل من لا يسهو كفيلة بمنح ومسح وطمس الوقت والجهد و بكل بساطة تكرارالعمل مرة أخرى.

لقد إحتلت هذه الجملة منَّا اللسان وحدَه ، لأن رشاقة نُطقها وسِحر مَفعولها الإلغائي عند التقصير والخطأ باهر   !!  فلا حاجة لمرورها على عقل مطلقها ولا سامعها فهي قاعدة لا مجادلة بعد اعلانها ولا نزاع، ونستشعرفيها بأن الحياة كلها ما هي إلاعيش في عالم من النوم الفوضوي، تخترقه سنين ضوئية مشقلبة ، فالأرجل إحتلت موقع الرأس على السرير، والرأس تغطيه وسادة معبأة بريش النعام تَدفنه وتُدَفئه بين ثناياها باحكام. 

إن النسيان من طباع الإنسان لكنه ليس أوسع ابواب الذاكرة .. ؟! فلماذا التصميم على أنه البوابة الرئيسية دائماً وبكل مناحي الحياة ؟ فهل ينقص غُرفتنا علَّاقات إضافية لنعلق عليها الهزائم الحياتية والاجتماعية والعملية والعلمية فنُشيِّد في وسطها علّاقةً أخرى شعارها جَّل من لا سهو ؟؟!

أرجو ان تعذروني إن نسيت أن أشير إلى بعض الأمور والمواضيع الأخرى التي تنعكس عليها هذه الجملة  فإنه قد   ..........    جَّل من لا يسهو !!!!!!!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...