تصعيد كبير متوقع ستكون له تداعيات واسعة
الكاتب: حديث القدس – القدس
اعلنت اسرائيل أمس انها اكتشفت جثث المستوطنين الثلاثة المخطوفين بالقرب من حلحول في محافظة الخليل وذلك بعد نحو ثلاثة اسابيع من البحث والتفتيش في كل انحاء الضفة الغربية وبصورة خاصة منطقة الجنوب وقد رافق ذلك عمليات اعتقال وهدم وقتل طالت نوابا في المجلس التشريعي وقيادات وكوادر من حماس وغيرها.
ومنذ البداية قالت اسرائيل ان حماس هي المسؤولة عن عملية الاختطاف، والقتل الآن، واخذت تهدد باجراءات واسعة كالابعاد وغير ذلك، كما بدأت تشن سلسلة غارات على قطاع غزة وردت القوى بقصف مدن ومواقع اسرائيلية بالقرب من غزة، وارتفعت حدة التوتر كثيرا وبلغت التهديدات الاسرائيلية حد دعوة قيادي كبير في الحكومة الى اعادة احتلال غزة.
بعد اكتشاف الجثث الثلاث فان المراقبين يؤكدون ان تصعيدا كبيرا سوف يحدث ويتجاوز كل ما قامت به اسرائيل حتى الآن وقد يصل حد شن حرب شاملة على غزة كما حدث في حالات سابقة بالاضافة الى عمليات اغتيال محتملة ضد قيادات حمساوية في الداخل والخارج وضد كل من تقول اسرائيل انه له علاقة مباشرة او غير مباشرة بهذه العملية، كما ستزيد حملتها ضد اتفاق المصالحة المتعثر اساسا بتكرار القول ان الرئيس ابو مازن عقد اتفاقا مع تنظيم لا يؤمن بالسلام وانما بالقتل بدليل عملية الاختطاف والقتل هذه.
وقد بدأت الاوساط الاسرائيلية المعنية كلها من حكومة ومخابرات وقيادات الجيش بعقد الاجتماعات لبحث الرد المطلوب وقال مصدر مطلع ان المطلوب هو القيام بفعل لن ينساه أحد.
ان التداعيات المحتملة لاجراءات كهذه ستكون في منتهى الخطورة على الوضع الفلسطيني العام الامر الذي يستدعي التحرك الدبلوماسي على كل المستويات لمحاولة تقليص النتائج المحتملة ان لم يكن احتمال منع الرد العسكري الواسع ممكنا .. كما ان على اسرائيل ان تدرك ان عدم تحقيق السلام وفق الشروط والقوانين والمعاهدات الدولية لن يؤدي الا الى زيادة عدم الاستقرار والتوتر والعنف .. ويجدر بالتذكير هنا، ان الرئيس ابو مازن اعلن معارضته للعملية من اساسها واكد على التنسيق الامني في اكثر من موقع رسمي وعلني وتحمل جراء ذلك حملات انتقاد واسعة فلسطينيا وعربيا، وهذا ما يجب على اسرائيل ان تدركه وتقدره والا تعمل على تقويض اية فرصة ولو ضئيلة لتحقيق السلام وعدم اتخاذ هذه العملية غطاء لممارساتها المعروفة طيلة السنوات السابقة وقبل اتفاق المصالحة وقبل عملية الاختطاف والقتل هذه.

