دفاعاً عن القدس والأقصى
الكاتب: أسرة التحرير عن الخليج الاماراتية
كتبت "إسرائيل" أمس فصلاً جديداً من فصول المؤامرة على المسجد الأقصى، باقتحام قواتها وقطعان مستوطنيها باحات المسجد وداخله، وإطلاق الأعيرة النارية والقنابل الصوتية على الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون الدفاع عنه .
انتهاكات المسجد وتدنيسه تتم بشكل يومي من جانب المستوطنين وبحماية قوات الاحتلال، وقد اتخذت أمس شكلاً مختلفاً من خلال الدعوات التي أطلقتها منظمات يهودية باقتحام المسجد من مختلف الجهات وتدنيسه رداً على محاولة اغتيال الحاخام اليهودي المتطرف يهودا غليك .
ما جرى أمس كانت سبقته انتهاكات متتالية على مدى الأشهر الأخيرة، وأخذت تتصاعد يومياً، وبقيادة زعامات سياسية ودينية وبحماية قوات الاحتلال، ومن بينها اقتحام نائب رئيس الكنيست موشيه فيغلن للحرم القدسي قبل أيام بعد قرار فتحه أمام اليهود، حيث أعلن أنه سيعمل على تغيير الوضع، بمعنى أن الوضع الحالي لن يبقى على حاله، أي أن الحرم القدسي لن يكون للمسلمين، كما كان عبر التاريخ، وقبل ذلك قام حوالي 1355 متطرفاً على رأسهم رئيس بلدية القدس نير بركات باقتحام المسجد، كما تم اعتقال عشرات الفلسطينيين وصدرت قرارات بإبعادهم عن المدينة، كذلك تم هدم العديد من المنازل بزعم عدم ترخيصها، وكل ذلك بهدف إفراغ المدينة من أهلها على طريق تهويدها، استكمالاً لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في جبل أبو غنيم و"رامات شلومو" و"جفعات هاماتوس"، لاستيعاب آلاف اليهود المستوردين وجعل أهلها العرب أقلية تنفيذاً لمشروع 20 على 20 الذي يستهدف جعل عدد السكان الفلسطينيين في مدينة القدس يشكلون 20 في المئة فقط من مجموع السكان في العام ،2020 أي يتحول الفلسطينيون إلى أقلية في مدينتهم، وصولاً إلى تهويد المدينة بكاملها .
الشعب الفلسطيني يقف وحده في المواجهة دفاعاً عن مقدسات العرب والمسلمين، في حين كل الآخرين يتفرجون، ما يستدعي طرح السؤال: هل فلسطين مازالت هي القضية؟ وهل المسجد الأقصى هو فعلاً قبلة المسلمين؟
أعان الله شعب فلسطين، وأهل القدس وهم يخوضون المعركة وحدهم نيابة عن كل الأمة في مواجهة المحتل .

