الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:59 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:43 PM
العشاء 9:13 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ماذا بعد ... والى أين نسير ؟

الكاتب: رأي القدس- القدس

لقد تفاءل ابناء شعبنا جميعا بالاتفاق الاخير للمصالحة الوطنية وتشكيل حكومة التوافق والتهدئة الاعلامية بين طرفي الانقسام فتح وحماس. واسباب التفاؤل كانت لان كل فلسطيني يدرك تماما ان هذا الانقسام كان اكبر ضربة وطعنة للموقف الفلسطيني العام سواء في مواجهة تحديات الاحتلال المصيرية او أمام الاخوة والاصدقاء في العالم. لم يكن من المقبول ولا المعقول ان ننقسم ونختلف ونتحارب احيانا، بينما الاحتلال يسرق الارض ويهود المقدسات ويهجر المواطنين ويقضي على كل احتمالات السلام او اقامة الدولة التي نطالب بها.
ولقد تم التوقيع على اكثر من اتفاق للمصالحة احدها كان في مكة المكرمة وكان الامل ان يضفي مكان الاجتماع نوعا من الجدية على احاديث المصالحة ويزيل من عقول المتخاصمين كل اشكال الفئوية وان تعلو المصلحة الوطنية على كل شيء سواها. لكن شيئا من هذا لم يحدث واستمر الانقسام حتى الاتفاق الاخير وتشكيل حكومة التوافق والتفكير بمتابعة الخطوات الاخرى لاستكمال ملف المصالحة والوقوف يدا واحدة وقلبا واحدا وصفا واحدا امام هذا الاحتلال المتغطرس الذي لا يفهم سوى لغة القوة والضغوط الحقيقية. ومرة أخرى، وفي ذكرى استشهاد رمز الثورة والوحدة الوطنية، القائد التاريخي ياسر عرفات، انفجرت الوحدة الموعودة وعدنا الى المربع الاول من تبادل الاتهامات والانقسام الذي يزداد حدة، وما توقعناه من اقتراب للوحدة ابتعد ونكاد نقول بل انه تلاشى على ضوء الواقع الذي نعيشه اليوم.
السؤال الذي يتردد على كل لسان وينهك قلب كل وطني غيور على مصلحة وطنه ومستقبل قضيته، هو ماذا بعد والى اين نسير ؟ هل حان الانقسام السياسي نهائيا وربما الانقسام الجغرافي ايضا ؟ كيف نطلب من العالم ان يتضامن معنا ونحن غير متضامنين مع انفسنا ؟ كيف نوقف ممارسات الاحتلال بالاستيطان واقتحام المقدسات ونحن مشغولون احدنا ضد الآخر بالاقوال حينا وبالافعال أحيانا كثيرة ؟
نحن لا نريد الدخول في متاهة من النقاش حول من هو السبب او من الذي يعيق تحقيق الوحدة لان مجرد البحث عن الاسباب لن يؤدي عمليا إلا الى مزيد من الانقسام ولسنا بحاجة الى ذلك. نحن ندعو الى وقف هذه المهاترات الاعلامية العلنية اولا، والى البحث الجدي عن سبل توقف هذه الحالة المأساوية المخجلة من الانقسام، ثانيا، وبأسرع ما يمكن، وربما تكون الاستعانة ببعض الاطراف ذات العلاقة اقليميا، اهمية خاصة ويجب على هذه الاطراف ان تتحرك حتى لا نصبح ضحية للانقسامات الاقليمية المشتعلة من حولنا، ايضا.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...