الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:59 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:43 PM
العشاء 9:13 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

انتخابات ومزيد من التطرف في اسرائيل !!

الكاتب: حديث القدس – القدس

بعد أن انهار الائتلاف الحكومي الاسرائيلي وصادق الكنيست على قرار حله وتحدد موعد الانتخابات الاسرائيلية القادمة في السابع عشر من آذار المقبل أشارت استطلاعات الرأي في اسرائيل بأن اليمين الاسرائيلي ازداد قوة وتحديدا أحزاب الليكود و"اسرائيل بيتنا" و"البيت اليهودي" المتشددة التي يتوقع ان تحصل على ٥٢ مقعدا فيما تراجعت أحزاب اليسار والوسط وأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي فشلت سياسة حكومته خلال العامين الماضيين على مختلف الأصعدة هو الأكثر شعبية وهو الذي سيشكل الحكومة القادمة في مفارقة غريبة عجيبة خاصة وان سياسة حكومة نتانياهو الحالية سدت الطريق أمام عملية السلام وصعدت التوتر في القدس وباقي الأراضي المحتلة وشنت عدوانا مدمرا على قطاع غزة ولم تحقق أي شيء جوهري على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي في اسرائيل.

الانتخابات الاسرائيلية والتشكيلات الحكومية في اسرائيل هي شأن داخلي اسرائيلي لا يهمنا ولكن ما يهمنا هو تعاظم قوى اليمين والتطرف في اسرائيل، وهي القوى التي تدفع لواء استمرار الاستيطان وتهويد القدس وانتهاك حرمة الأقصى وتتنكر بشكل واضح للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما يعني مزيدا من التوتر ووأد جهود السلام وإدخال المنطقة مجددا في دوامة من العنف وسفك الدماء وهو ما سيكون له تداعياته أيضا على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

ولذلك فإن من الواضح اننا أمام نسخة أخرى من الحكومات الاسرائيلية المتطرفة وأمام انعدام وجود شريك اسرائيلي لديه الاستعداد لصنع السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

والسؤال الذي يطرح إزاء هذا الواقع هو مالذي سيفعله الجانب الفلسطيني في مواجهة التحديات التي يفرضها هذا التطرف الاسرائيلي ؟ وما هي الخطط والبرامج التي يمكن من خلالها التصدي لما هو قادم من استيطان وتهويد ومزيد من التنكر للحقوق الفلسطينية ؟

إن ما يجب ان يقال هنا ان المخاطر الماثلة أمام القضية الفلسطينية باتت أكثر خطورة وهو ما يستلزم حشد كل الجهود والطاقات الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني بوأد هذا الانقسام الذي لا زالت الكثير من مظاهره واضحة للعيان رغم اتفاق تطبيق المصالحة ورغم تشكيل حكومة الوفاق.

الشعب الفلسطيني ينتظر من قيادته وفصائله الوطنية عموما وخاصة حركتي "فتح" و"حماس" المسارعة الى انهاء الانقسام ورسم الاستراتيجية الفلسطينية القادمة في ظل وأد عملية السلام واحتلال يمعن في انتهاكاته. ولعل هذه التحديات الجسام تشكل حافزا لكل من يرفع شعار مصلحة القضية وطنا ومواطنا أن يغلب المصلحة الوطنية العليا على أية مصالح فئوية ويسارع الى بذل كل جهد لإنهاء هذا الانقسام.

وفي المحصلة فإن على الشعب الاسرائيلي وحكومته ان يدركا ان شعبنا الفلسطيني يتمسك بحقوقه الثابتة والمشروعة ومصمم على التحرر من الاحتلال غير المشروع ولن ترهبه هذه الحكومة أو تلك ولن يردعه هذا التطرف الاسرائيلي عن المضي قدما في مسيرته الطويلة نحو الحرية والاستقلال.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...