الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:00 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:43 PM
العشاء 9:12 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الصمت الدولي تجاه الاستيطان

الكاتب: حديث القدس – القدس

تتوالى كل يوم التقارير التي تنشرها وكالات الأنباء عن نشاط استيطاني محموم تمارسه الحكومة الاسرائيلية بشكل مستفز ليس للفلسطينيين فحسب، وإنما من المفروض كذلك أن تشعر به الأسرة الدولية الراعية لما تسمى بعملية السلام والرافضة للاستيطان باعتباره كما ظل المجتمع الدولي يكرر منذ العام ١٩٦٧ "عقبة كبرى أمام العملية السلمية".
لقد طالب المجتمع الدولي الفلسطينيين بالتخلي عن الكفاح المسلح، والاعتماد كليا على التفاوض وسيلة لتحقيق مطالبهم الوطنية والإنسانية. ومع أن التفاوض في صيغته الراهنة لا يزيد عن قيام اسرائيل التي تمتلك القوة العسكرية وقوة الاحتلال بفرض مواقفها، أو محاولة فرض هذه المواقف على المفاوض الفلسطيني، فإن القوى الدولية الكبرى، وبعد أن سدت اسرائيل كل آفاق التسوية من خلال مواصلة الاستيطان ، تطالب الفلسطينيين بالعودة إلى مفاوضات غير متوازنة ولا مجدية. بل إن اسرائيل تستغلها للتغطية على ممارساتها الاحتلالية وخصوصا الاستيطانية، تحت يافطة قبولها المزعوم بالتفاوض، وتضليل الرأي العام العالمي بمجرد وجودها السلبي داخل غرفة المفاوضات.
وآخر التقارير التي نشرت في وسائل الإعلام يوم أمس تحدثت عن قرار اسرائيلي بنهب ٤ آلاف دونم تقع في مناطق استراتيجية بالضفة الغربية، والاستيلاء عليها بهدف توسيع ٤ مستوطنات شمالي الضفة الغربية وقرب مدينة أريحا. كما أن الخطوات التنفيذية لتوسيع هذه المستوطنات تجري على قدم وساق، ودون أي عوائق على الإطلاق.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو :ما دامت اسرائيل تمتلك القوة الاحتلالية العسكرية، فما هي العوائق التي يمكن توقعها لوقف هذه النشاطات ولجم التوسع الاستيطاني الاسرائيلي؟.
وما دام المجتمع الدولي قد رفض منطق القوة، إذا استخدمه الفلسطينيون وليس الاسرائيليين، فإن من المفروض أن يقوم العالم بمساندة الفلسطينيين فعليا، وليس بالخدمة الكلامية الخجولة التي لا يقوم بها هذه الأيام على تفاهتها ومحدودية أثرها.
والتفسير الوحيد لهذه اللامبالاة الدولية هو التحيز لاسرائيل في أسوأ الحالات، ومداهنتها وعدم الرغبة في مواجهة تصرفاتها الاستيطانية بالقدر الكافي في أحسن الحالات. وليس من المعقول أن لا تمتلك الأسرة الدولية الآليات والأدوات اللازمة لفرض قراراتها الشرعية ووضعها موضع التنفيذ.
لكن غياب الإادة أو الرغبة في تحدي الصلف الاسرائيلي هو الذي ينقص المجتمع الدولي. ومع هذا الغياب هناك الانصياع شبه الكامل للاحتكار الأميركي لما تسمى بعملية السلام. والمعروف أن هذا الاحتكار يستند لرؤية جماعات الضغط اليهودي الأميركي الموالية لاسرائيل في الولايات المتحدة.
وليس أدل على هيمنة اللوبيات الاسرائيلية في أميركا على صانع القرار في الولايات المتحدة من سلسلة التراجعات التي أقدم عليها البيت الأبيض بخصوص الاستيطان، منذ أن طالب الرئيس باراك اوباما بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وذلك في مستهل ولايته الأولى، وعدم تلبية اسرائيل لهذا المطلب، بل وتجاهله تماما حتى عندما طُلب منها تجميد الاستيطان لفترة شهرين فقط، مع إغراءات أمنية واقتصادية لا حدود لها.
وعلى العالم أن يتحرك لأنه الضامن لما تسمى بعملية السلام. أما استمرار العجز والصمت الراهنين فلن يؤدي إلى أي مكان.
وها هي المخاطر على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والناتجة عن الاحتلال والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تلوح في الأفق دون أن يكترث لها العالم، أو يحسب لها أي حساب.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...