الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:00 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:43 PM
العشاء 9:12 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

لا مكان لتوقعات متفائلة بخصوص الانتخابات الاسرائيلية

الكاتب: حديث القدس – القدس

التصريحات أو التعليقات التي أدلى بها مارتن إنديك، المبعوث الأميركي السابق لعملية السلام خلال المفاوضات المنهارة بين الفلسطينيين واسرائيل والتي جرت برعاية أميركية، جعلت من نتيجة الاتخابات الاسرائيلية التي ستجري في السابع عشر من آذار المقبل، محورا للتطورات السياسية التي ستشهدها القضية الفلسطينية، أو حسب التعبير الدارج، عملية السلام وحل الدولتين الذي قضت عليه سياسة الاستيطان الاسرائيلية.
والواقع، ومن تجارب الانتخابات الاسرائيلية السابقة، فإن ما أسفرت عنه هذه الانتخابات، وما ستسفر عنه في اليوم التالي للسابع عشر من آذار القادم، لن يؤثر على ما تسمى بمسيرة السلام تأثيرا يذكر، كما لم يؤثر في سابقات الانتخابات. ومن هنا فلا يجب البناء على حكومة ستتمخض عنها الانتخابات، وربط التحركات الدبلوماسية الدولية، والأميركية خاصة، بأي حكومة من هذا القبيل.
وقد اعتاد الفلسطينيون، والعرب عامة، على منهج الانتظار والترقب لما تتمخض عنه الانتخابات في اسرائيل والولايات المتحدة. وإن دل هذا على شيء، فعلى الافتقار للقيام بأي مبادرة فعالة من شأنها تحريك الوضع المتدهور فلسطينيا وعربيا. وهذا مظهر للعجز مع القدرة على الفعل في الوقت نفسه. فالطاقات والقدرات العربية سياسيا واقتصاديا وغير ذلك قادرة على فرض الحل العادل نسبيا، والتحرك في مقدمة حشد دولي لإنهاء الاحتلال وتصفية الاستيطان، وتحقيق التطلعات الفلسطينية المشروعة في إقامة الدولة المستقلة في حدود العام ١٩٦٧.
لكن الإحساس بالعجز، والتبعية للإرادات الأجنبية والتحالفات الإقليمية والدولية، انتزعت زمام المبادرة من العرب والفلسطينيين، وحولتهم إلى مستقبلين للمبادرات الدولية غير قادرين على حتى تفعيلها وتنفيذها. وأقرب مثال على ذلك هو المبادرة العربية التي تقدمت بها السعودية في العام ٢٠٠٢، وتضمنت تنازلات عربية وفلسطينية ملموسة، لكن هذه المبادرة ما تزال في الثلاجة، لأن اسرائيل رفضت التعامل معها لسبب بسيط :وهو أنها تدرك ضعف الموقف العربي، وتتوقع تعديلات تحول هذه المبادرة إلى شكل هلامي لا معنى له ولا مضمون.
والانتخابات الاسرائيلية المقبلة لا تستحق حتى الانتظار لمعرفة ما ستسفر عنه. فالتيار اليميني يزداد قوة وانتشارا في اسرائيل، وحزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصدر استطلاعات الرأي. وكتلة ما يسمى بالمعسكر الصهيوني في تراجع وفقا لهذه الاستطلاعات. وفي الحصيلة فإن الائتلاف اليميني سيكون مؤهلا لتشكيل الحكومة القادمة في اسرائيل، وليست هناك حاجة لأي انتظار ما دامت النتائج شبه مؤكدة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو :لماذا لم يتحرك المجتمع الدولي لفرض الحل المستند للمرجعيات الدولية خلال عديد المرات التي انهارت فيها المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في الماضي، وآخرها ما حدث في نيسان من العام الماضي مع المحادثات التي رعاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري؟. وهل الولايات المتحدة كانت الوسيط النزيه خلال تلك المفاوضات وغيرها، علما بأن الجانب الفلسطيني كان يطالب واشنطن بأن تكون شريكا فعالا في المفاوضات، وليس مجرد ناقل للرسائل الاسرائيلية للفلسطينيين وبالعكس؟.
وما يمكن استخلاصه هو أن الانتخابات، سواء اسرائيلية أم أميركية، لم ولن تتمخض في يوم من الأيام عن نتائج تدفع بالقضية الفلسطينية إلى الأمام نحو الحل العادل، حتى ولو بشكل نسبي. والبديل هو الوحدة الفلسطينية وحدوث تغيير أيجابي في الوضع العربي المتدهور والمترهل، والقدرة، فلسطينيا وعربيا، على الإمساك بزمام المبادرة وحشد الرأي العام العالمي نحو هدف إنهاء الاحتلال، وتحقيق التطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني في الحرية والسيادة والاستقلال.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...