قيادتنا مع العذر .. لا داعي للاحتيال القانوني
الكاتب: حسام عزالدين
رام الله- رايــة:
انشغلت القيادة الفلسطينية، بمختلف مشاربها، خلال الأسبوع الماضي بالعمل على توفير المسوغات القانونية او التبريرات لعقد جلسة استثنائية للمجلس الوطني الذي لم ينعقد منذ العام ١٩٩٦، بشكل رسمي، باستثناء الجلسة التي عقدت مجاملة للرئيس الأميركي بل كلنتون في العام ١٩٩٨، وظهر الامر ان الوضع الفلسطيني العام ليست بحاجة الى اجتماع للمجلس الوطني لولا ان هناك استقالات ستقدم من قبل نصف أعضاء اللجنة التنفيذية.
وأبحر الاعلام الفلسطيني في هذه المسوغات وذهب للبحث عن مواد وقوانين تجيز او تمنع انعقاد هذه الجلسة، سواء بمن حضر او بمن لم يحضر، حتى ان إبحار الاعلام هذا أوصلهم الى شواطيء الناس او الرأي العام، بحيث اصبح الجدل يدور حول قانونية انعقاد الجلسة وعدم قانونيتها، وبشكل أكد ايضا على ان الأمور ( الف الف ) وليس هناك حاجة لانعقاد هذه الجلسة لولا ان هناك من قدم استقالته او سيقدمها من اللجنة التنفيذية.
فيا قيادتنا العظيمة، الوضع الفلسطيني العام ليس بحاجة لجلسة مجلس وطني لتأكيد استبدال عريقات بعبد ربه، ولا بحاجة الى جلسة تعقد لان فلان وعلان استقالوا من اللجنة التنفيذية، الوضع الفلسطيني كان بحاجة الى اجتماع موسع للمجلس الوطني في العام ٢٠٠٠ حينما اندلعت الانتفاضة الثانية، والوضع الفلسطيني كان بحاجة الى اجتماع طارئ للمجلس الوطني حينما قتل الرئيس ياسر عرفات، والوضع الفلسطيني كان بحاجة الى اجتماع حينما بدا الرئيس محمود عباس مهامه رئيسا جديدا خلفا للرئيس ياسرعرفات.
والوضع الفلسطيني كان بحاجة الى اجتماع موسع حينما فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية، او عقب سيطرتها على قطاع غزة ٢٠٠٧، والوضع الفلسطيني كان بحاجة الى اجتماع طارئ وعاجل للمجلس الوطني حينما تعطل المجلس التشريعي ولم تعد هناك سلطة تشريعية في البلد، والوضع الفلسطيني العام كان بحاجة لاجتماعات طارئة واستثنائية حينما استفحل الاستيطان في الضفة الغربية حتى وصل مهد عائلة دوابشة وأمعاء ابو خضير .
الوضع الفلسطيني كان ولا زال بامس الحاجة الى اجتماعات طارئة وعادية واستثنائية للمجلس الوطني من اجل اعادة توحيد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبحاجة الى اجتماعات طارئة ومتواصلة من اجل حسم الموقف الفلسطيني القيادي من قضية الاسرى في سجون الاحتلال.
كنا بحاجة الى اجتماع مجلس وطني لبحث ونقاش اسباب تاجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية التي اعلن عنها اكثر من مرة.
لسنا بحاجة الى مبررات قانونية وعمليات احتيال قانوني لتبرير اجتماع المجلس الوطني، وهناك الف حاجة وحاجة تدعو الى ضرورة انعقاد المجلس الوطني وبشكل متواصل، لان الوضع الفلسطيني العام وبغياب المجلس التشريعي بات منذ العام ٢٠٠٧ يبحر بلا سلطة تشريعية، ويبحر بشكل قد يهدد بكوارث في حال وقعت امور ليست في حساباتنا.

