لا زلتُ لا أدري...!!.
الكاتب: رائد دحبور
لا زلتُ لا أدري...!!.
لأنَّ الإقرار والقول: لا زلتُ لا أدري هما بداية الطَّريق للحصول على المعرفة الحقيقيَّة!!.
لذا؛ ما زلتُ أحاول أن اقرأ نصوص الشَّرق القديم بكلِّ ما احتوت من نصوصٍ سومريَّة وأشوريَّة وتوراتيَّة وملاحظة ما بينها من قواسم مشتركة ومن فروق، وانْ أقرأ نصوص الأديان وألاحظ الفرق ما بين ما هو سماوي إلهي وبين ما هو بشري... مازلتُ أحاول أنْ اقرأ فلاسفة الطبيعة،سقراط وأفلاطون وأرسطو... وكذلك ابن رشد وابن سينا وابن خلدون، وأحاول أنْ أقرأ الفلاسفة العقلانيين، ديكارت، وسبينوزا، والفلاسفة التجريبيين، جون لوك، وديفد هيوم، وجورج بيركلي، وأحاول أنْ أقرأ الفلاسفة الجدليين الدَّيالكتيكيين، هيغل وماركس، وأنْ أقرأ فولتير وغوتيه وفرويْد، وأن أقرأ في تاريخ الفلسفة لدى غوستيان غاردر، وانْ أقرأ في مدرسة تحليل القوانين الطَّبيعيَّة لدى غاليلو وإسحق نيوتن ومن جاء بعدهُما... وأنْ أقرأ نتاج عمالقة الرِّواية العالميَّة، تشيخوف، ومكسيم غوركي، ودستويفيسكي، وليو تولوستوي، وفيكتور هوجو، وآرِنِسْت همنجواي، وتشارلز ديكينز، وألكساندر دوماس، وأنتوني هوب، وغابراييل غارسيا ماركيز، وباولو كويلو، وأنْ أقرأ الحياة كمسرح لدى وليم شيكسبير... وأنْ أقرأ تحليل الدَّوافع والحاجات لدى ماسلو وإلديلفر، وأنْ أقرأ نظريات الإدارة وعلم النَّفس الصِّناعي لدى فريدريك تايلور ولدى غيره، وأنْ أُبْحِرَ في التشريح الفسيولوجي للدماغ ومن ثمَّ للأفكار وللمشاعر لدى دانيال غولمان، وأنْ اقرأ في علم تنمية الذَّات لدى ستيفن آر كوفي، وغيره...وأنْ أقرأ في الفكر الإستراتيجي وفي علم السياسة والمذكَّرات والسِّيَرِ الذَّاتيَّة وبغض النَّظر عن موقفي تجاه من كتبوا في هذا المجال... لأنَّني وبعد كل هذا العمر فعلاً لا زلتُ لا أدري، وأتوقُ قبلَ أنْ أترجَّلَ من قطارِ هذه الحياة أنْ أدري وأعرف عن سرِّ هذا الوجود وغايته وآلياته ومبادئه المحرِّكة !!.
" رائد دحبور ".

