انواع الانتفاضات وادوات النضال الشعبي
الكاتب: يونس الرجوب
...... انواع الانتفاضات وادوات النضال الشعبي...........
قد لا نجافي الحقيقة اذا ما قلنا ان التاريخ قد عرف العديد من انتفاضات الشعوب ضد القمع والاستبداد الداخلي وضد الاحتلال والطغيان الاجنبي الخارجي وبالتالي فثمة تشابه بين اعمال المنتفضين وادوات التعبير التي يستخدمونها للاعلان عن وجودهم في ميادين القتال والمطالب التحررية او الاصلاحية التي تحركهم وربما شكلت انتفاضة الزنج في روما علامة فارقة لثورات المستعبدين في التاريخ التي تبعتها انتفاضة الرهبان في اسبانيا ثم انتفاضة كارلوتا الزنجية الانغولية التي قتلت سيدها بالسكين وقادت انتفاضية المستعبدات الانغوليات عام 1785 ثم انتفاضة عاملات النسيج في تشيكاغو وصولا الى انتفاضة باريس عام 1905 التي قمعها بروسبيرو في ذات العام اما في الشرق الذي نمثل وعيه وثقافته في هذا السياق فقد ذكر تااريخنا عشرات الانتفاضات وربما مئات الثورات ضد قمع الحكام المستبدين وضد الاحتلالات الاجنبية التي تعرضت لها بلادنا العربية سيما ثورة القرامطه وانتفاضاتهم في التاريخ القديم او ثورة احرار الشام الذين علقهم جمال باشا الجزار على اعواد المشانق وما تاسس على تلك الواقعة من ثورات وانتفاضات عربية ضد الاجنبي الدخيل وحكام العمالة والخذلان كانت ذروتها انتفاضة الشعب الفلسطيني عام 1936 وثوراته المستمرة التي لن تتوقف باذن الله الا باجتراح النصر العظيم.
ان ما يهمنا في هذه الاشارات هو رؤية انفسنا في سياق الفعل الانساني للتغيير والفعل الانساني للثورات والانتفاضات الانسانية التي غيرت مجرى التارخ واعطت الحياة قيمتها المدنية التحضرية وجعلت للحرية مبدأ وعقيدة وقسم تلتف من حولة الشعوب والجماعات الانسانية المقهورة وتناضل من اجل نيل حقوقها المهدورة اسوة بالاخرين من ابناء جلدتها وبالتالي فان انواع الانتفاضات كثيرة وربما تكن اكثر بكثير من انواع الاضطهاد واشكاله في كل زاوية من زوايا العالم لذلك نقول:
1__انتفاضة الجياع.
2__انتفاضة الطلاب.
3__ انتفاضة العمال.
4__انتفاضة الفلاحين
5__انتفاضة المضطهدين والمظلومين.هذا الى جانب الانتفاضات القطاعية والمهنية التي تحدث في كل قطاع مهني على حدى او الانتفاضات الموقعية والجهوية التي تبدأ في مدينة او ناحية او محافظة وغير ذلك وبالتالي فان فعل الانتفاضة يعتبر من حيث القيمة التاريخية في مقاومة الاضطهاد هو فعل انساني معاكس لتراكمم الاضطهاد بعد ان يصبح الاضطهاد ظاهرة عامة من ظواهر الحياة تنتظم وتتكرر على ذات الاسس والقواعد الاضطهادية ودون تغيير او تبديل وهي تعتبر من هذه الزاوية فوضى قانون الظاهرة الاضطهادية وفوضى انفجارها الذي لا تحكمه قاعدة اوقانون من قواعد وقوانين النظم والاعراف السائدة.حيث يثور المقهورين بدوافع صخب الاضطهاد ودون سياق ثوري وكل على طريقته واسلوبه لرد الاذى عن نفسه اوالتعبير عن رفضه وازدرائه لهذا الاضهاد وهذا ما يسميه علماء الاجتماع الثوريين امثال ماركس بالنسق الذي يفرز المتذمرين والرافضين للاضطهاد وهو بداية السياق الذي تتولد منه الثورة العارمة وتبني سياق التحرر والانعتاق للشعوب المظلومة وباتالي تنتقل الجماهير من الفوضى الى التنظيم وينخرط الشعب جميعه في سياق ثورته التحررية التي تقوم بنتظيم كل قوى الشعب الثائر ووضعها في مكانها السليم من العمل الثوري الصحيح الذي يؤدي الى انجاز كل الاهدف التحررية للجماهير الثائرة.
ان ما يجري في فلسطين الان هو نشاط وعمل النسق الذي يفضي الى بناء سياق الثورة العارمة وانخراط النخب والخبراء واصحاب التجارب والوعي المتجذر في اطارها وهو مقدمات سياق الثورة وليس طابعها العام الذي ستستمر عليه الى ما لا نهاية وهو ما سنتحدث عنه وعن انواع الانتفاضات في المقالة القادمة باذن الله

