رصاصات الاعدام... ويهودية الدولة
الكاتب: ماجد سعيد
لا احد ينكر ان هناك عمليات طعن يقوم بها فلسطينيون لمستوطنين وجنود الاحتلال خاصة في القدس والخليل، لكن ما لا يمكن تصديقه من ادعاءات اسرائيل كلما قتل جنودها فلسطينيا هو ان يكون تبرير الاعدام الميداني بمحاولة الطعن.
مشهدان لتلك الذرائع كشفا عن زيف الادعاء الاسرائيلي، الاول في شارع الشهداء في الخليل عندما أظهر مقطع فيديو لكاميرا مثبتة في المكان لحظة إعدام الشاب فضل القواسمي على يد مستوطن وكيف قام جنود الاحتلال الذين حضروا الى المكان بوضع سكين بجانب جثمان القواسمي لاتهامه بمحاولة تنفيذ عملية طعن.
والثاني اعتراف صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية بقتل الفتى معتز عليان الذي كان يسير في مستوطنة "أرمون هنتسيف" بذريعة اثارته لمخاوف مستوطن لانه كان يضحك وهو يحمل حقيبة، ليسارع ذلك المستوطن الى إبلاغ قوات الاحتلال التي اطلقت بدورها النار عليه فورا ودون تحقق فاردوه قتيلا قبل ان يتبين انه مريض بداء الصرع.
هذان مشهدان من عمليات الاعدام وربما المخفي اعظم والتي يقوم بها جيش الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين لتبرير هواجسهم ونزع حالة الرعب التي تنتابهم، لتصبح تغريدة احد المستوطنين على مواقع التواصل الاجتماعي التي قال فيها "اذا اردت قتل فلسطيني ما عليك سوى ان ترمي سكينا قربه وتطلق النار عليه" قاعدة عند جيش الاحتلال والمستوطنين للقيام بالاعدام الميداني.
في المقابل هناك صورتان هزتا الشارع الاسرائيلي بعد ان انتهت مقولة الجيش الذي لا يقهر.
الاولى ذلك الجندي المدجج بالسلاح وهو يهرب في الخليل امام فلسطيني يحمل سكينا قبل ان يتمكن منه ويطعنه، والثانية عملية بئر السبع التي دفعت بالمعلقين العسكريين في اسرائيل الى وصف الجنود الفارين من فلسطيني يحمل سكينا ومسدسا بانهم جنود جلبوا العار للجيش ولا يصلحون الا لتنظيم السير.
حالة الفزع والهزيمة النفسية هذه قد تدفع اسرائيل الى ارتكاب حماقة ما، فكما تعودنا على مدى سنوات الصراع معها، فان تل ابيب ظلت تهرب دائما الى الامام لكسر حالة الانهزام التي يعيشها الإسرائيليون حاليًا بسبب السكاكين.
وامام هذه المقاربة اقول علينا عدم الاكتفاء بردات الفعل على ما يجري من اعدامات ميدانية تستغلها اسرائيل عبر توظيف خوفها، فالمطلوب وضع استراتيجية فلسطينية تغير قواعد اللعبة التي سنكتشف في النهاية ان تل ابيب استغلتها لتثبيت فكرة يهودية الدولة الرافضة للوجود الفلسطيني.

