الناس اقلام الحقيقة ومن لا يرى الحق بعيون الناس لن يراه بعيون الباطل....
الكاتب: يونس الرجوب
لازال الرأي العام مشغول باضراب المعلمين. الذي ربما اسهم في اعادة فتح كل ملفات الفساد الاداري والمالي والاخلاقي في كل بنية السلطة الفلسطينية. وليس في واحدة محددة من هياكلها ومؤسساتها . فالنقاش الاجتماعي مفتوح على مصرعيه .والحوارات لازالت تدور وتتنقل تلقائيا .بين الفوضى السياسية التي هي ام كل الفوضات .والفوضى الادارية في التعاطي مع الحدث .وقصور الرؤية في ادارته وحله. وصولا الى الفوضى الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية الفالتة من عقالها. والفوضى الامنية في المعالجات والتدخلات . التي وضعت الامن في مواجهة مربي اجيالنا .وحراس مستقبلنا واستقرار تربيتنا وتعليمنا .علما ان الامن والتعليم. هما مرآة المجتمع .وعماد كينونته الوطنية واستمرارها .ولا يجوز ان يتنافرا او يتعارضا في دورهما ومهماتهما مهما كانت الاحوال والظروف. وبعيدا عن استعراض ما يقوله الناس في هذا الشأن. يكفي ان نثير انتباه الجميع الى الحقائق والمعطيات التالية.
1__ المعلم هو موظف حكومي. ويجب ان يجري عليه ما يجري على سائر موظفي الحكومة. من حقوق وواجبات .ومن ارزاق ومخصصات. ومن ترقيات وترفيعات. ويكرم نتيجة لدوره ورسالته التربوية باجازة سنوية. كما هو جاري في كل دول العالم .وبالتالي فان مطالب المعلمين في هذا الشأن .هي مطالب شرعية ومطالب محقة .ولا يقبل المجتمع التنازل عنها .او استمرار المماطلة والتسويف في الاستجابة لها والاقرار بها .سيما وان الجميع يعلم .ان مرتبات المعلمين وترفيعاتهم وترقياتهم . لازالت مفصولة عن قاعدة التكافؤ والمساواة الوظيفية .ولازالت مرتباتهم وترقياتهم محكومة لقواعد العمل الوظيفي في هذا الاطار التي وضعها الاحتلال. والتي تعاملت مع المعلم والتعليم .على قاعدة الصلاة على النبي .واعطت العامل القيمة الاكبر لاستفادة الاحتلال من جهدة. لهذا لا بد وان تتخذ الحكومة قرارا واضحا وصريحا .يزيل الظلم الواقع على المعلمين في هذا الشأن .ويكفل لهم حقوقهم في المساواة مع كافة الموظفين المدنيين في الحكومة .ويمكن من استرداد كل حقوقهم المهدورة. بما في ذلك حقوق المتقاعدين منهم والذين توفاهم الله ولازال اطفالهم قيد الرعاية والانتفاع من الحكومة. وبذلك يكون المجتمع قد اغلق شباك الريح الى الابد .وانصف معلميه واجياله .وقطع الطريق على كل مغرض او عابث .او كل مجتهد بصورة خاطئة او جاهل وفاقد للبصيرة.في اتخاذ المواقف والقرارات.
2__ اتحاد المعلمين هو الذراع النقابي لمنظمة التحرير الفلسطينية .والاطار المنظم لجهد الفصائل والتيارات الفكرية والسياسية الفلسطينية المؤسسه لمنظمة التحرير والمنضوية تحت لوائها .وبالتالي لا يجوز العبث بهذا الاتحاد .او التقليل من شأنه واعتباره .او العمل على انشاء جسم نقابي بديلا له .او متصارعا ومتناقضا معه .هذا الى جانب عدم اغلاق الاتحاد او احتكاره .لصالح اشخاص او فصائل اوتيارات ساسية وفكرية .تناصب حقوق ومطالب المعلمين العداء. وتعمل على التقليل من شأنهم واهميتهم في التربية والتعليم الفلسطيني .لذلك لا بد ان نعترف ان قيادة الاتحاد قد اخطأت في التعامل مع مطالب معلميها. وانعزلت بنفسها عن هذه المطالب. واطلقت العنان للاتهامية وديماغوجيا الغوغاء لشتيمة المعلمين واتهامهم والتبشيع عليهم .وهو الامر الذي ادى الى نشوء فوضى الاتحاد. وربما نشوء اجسام نقابية. لا يعتقد ايها عاقل انها ستكون معادية للاتحاد .لذلك لابد من الاقرار بمطلب المعلمين القاضية باستقالة الامين العام واعضاء مجلس الامانة .واجراء انتخابات حرة ونزيهة لامانة عامة جديدة. مع رفض تقديم الاستقالة التي تمت لحركة فتح ولجنتها المركزية .التي ليست هي صاحبة الشأن والاختصاص في هذا الامر. وبالتالي لا بد من الاعلان عن تقديم الاستقالة مجددا للهيئة العامة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. والطلب منها تشكيل لجنة اشراف على الانتخابات. وتحديد موعدها وغير ذلك هو استمرار لفوضى الاتحاد والعبث في مستقبل نشاطه.
3__الاقرار بمطالبة الجماهير لمعلمي اجيالها .العودة الى انتظام العملية التعليمية. كي لا يسجل في تاريخ هوؤلاء المعلمين. انهم قطعو السنة التعليمية .او عبثو بمستقبل طلابهم. او اشاعو وظيفتهم ودورهم الاخلاقي والتربوي .لغوغاء العموم .ومعايير الذين لا يتحملون مسؤولية تصرفاتهم .مع الاعلان عن وفقة اعتصامية بمشاركة طلابهم .في كل مدرسة عند طابور الصباح و عند نهاية الدوام من كل يوم .حتى تحقيق كل مطالبهم .وبالتالي تحمل مسؤولياتهم في هذا الشأن. استجابة لارادة شعبهم. ونيابة عن من لا يقدر هذه المسؤلية .فالعاقل من يخرج شعبه واهله من الفوضى والضياع .وليس من يغرقه فيها .مع اقرار كل الناس. ان شعبنا يستحق حكومة غير هذه الحكومة. ويستحق مسؤولين عن ادارة حقوقه .غير هؤلاء المسؤولين. ويستحق عدلا وانصافا. بديلا لكل فساد زمن الراداءة والانحطاط الذي نعيشه

