الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:06 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:37 PM
العشاء 9:05 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

فاطمة.. فدت حياتها وانقذت اطفالها

الكاتب: نادية حرحش

كم نحتاج لقصص تبث فينا روح التضحية والمعنى الحقيقي للحياة ....الموت ؟

قد تكون قصة فاطمة الدرباس التي تركت النيران تلتهمها بينما تأكدت من انقاذ ابنائها قصة طبيعية في قصص الامومة . تلك التضحية الخالصة بالحياة نفسها من اجل الاطفال . ولكنها جاءت في زمن تغيب فيه التضحية ، حتى غيبت فينا معنى الانسانية . فكنا بحاجة لقصة تضحية عظيمة ، تصنعها الامهات دوما . تحترق من اجل ان يعيش ابناءها .

ايقظتنا هذه المرأة على فاجعة فقدانها . كما احرقت قلوبنا بهول النار المشتعلة في بيتها . ولكنها ذكرتنا بأن الامومة هي تفان مطلق . تضحية تتساوى بها الحياة بالموت .
الامومة ....تلك المعضلة التي استوت بها الخليقة ، اكدتها لنا فاطمة اليوم .... ان بالامومة بقاء للانسانية .

كم خسر اطفالها اليوم في فقدان امهم الى الابد ؟
وكم كانت ستكون اما عظيمة وهي حية تلك الفاطمة ، التي جعلت من نفسها قربانا لنيران ملتهبة لتنقذ اطفالها ؟

الامومة ... ذلك العطاء المستمر .... نقدمه كامهات كما يأخذه الابناء بلا حسبان ... بين تضحيات وبين احلام كبيرة ، نفقد في معظم الاحيان قيمة ما وهبنا به من حياة ، فنحترق فداء لان يكونوا ابناؤنا بمكان افضل . هذا المشهد القاسي من التضحية يبدو مشهدا خالدا ، لام قامت بما تقوم به الامهات في وضعها .

ما الذي يمكن ان نتعلمه او ان نعلمه من تضحية فاطمة ؟
ما الذي يمكن ان نقدمه من اجل روح فاطمة ؟

قد يكون النداء الاول والاهم هو الحرص على الامان . ففي هذا الموسم من البرد القارص ، تبدو المنازل عرضة للحرائق اكثر ، فالانتباه والحرص الزائد محتم وواجب .
وللامهات هناك في كل مكان ، لا تجعلوا من جياتكم قرابين لنجاة ابناءكم ...احرصوا على امن به وقاية من هكذا نهايات مفجعة .

تركت فاطمة وراءها يتامى ، لن يشعروا بالدفء ابدا بعد اليوم . فلقد فقدوا مصدر دفئهم الى الابد.

ولكنها في حضور الالم والحزن تركت من تضحيتها تمثالا لمعنى الامومة سيبقى خالدا في نفوسنا جميعا .

ذكرتنا بأن الامومة ليست مجرد انجاب وتقديم خدمات .... الامومة تضحية بحياة من اجل الحياة لفلذات الاكباد.

الرحمة والسلوان

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...