بالصور: غياب
رام الله - رايــة:
حكم القضاء المصري الأسبوع الماضي بإسقاط التهمة الموجهة إلى الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بالتآمر لقتل متظاهرين خلال الثمانية عشر يومًا التي أطاحت بحكمه في 2011، إضافة إلى تبرئته ورموز نظامه من بقية التهم الموجهة إليهم.
أهالي قتلى الثورة قابلوا الخبر بحزن وغضب، كما احتشد متظاهرون في ميدان التحرير احتجاجًا على قرار المحكمة واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم.
صبري خالد فقد صديقه عاطف يحيى في مواجهات المتظاهرين مع الجيش أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة في أيّار ٢٠١١. أصيب عاطف برصاصة في رأسه على مرأى من صديقه صبري، ودخل في غيبوبة استمرت ستة شهور قبل أن يفارق الحياة.
«الوجع الناتج عن غياب عاطف ليس فقط لأنه رحل، بل في تفاصيل الرحلة بداية من إصابته ومرورًا بتبليغ والدته ورحلة الإهمال الطبي والبحث عن كفيل مادي»، يكتب صبري خالد. «كنت أعتقد أنها انتهت برحيله المفاجئ، لكنها كانت بداية الرحلة بالنسبة لعائلته وأصدقائه المجبرين على التعامل مع غيابه».
قرر صبري أن يبدأ مشروعًا مصوّرًا عن أهالي أولئك الذين قتلوا أو فقدوا في فضّ مظاهرات واعتصامات أثناء ثورة ٢٥ يناير وفي الأحداث التي تلتها.
«من بيت أول مفقود في قرية أبو المطامير في صحراء الإسكندرية، إلى منزل ياسمين خزام، شقيقة كريم خزام الذي قتل في أحداث استاد بورسعيد، مرورًا بمنزل صديقي عاطف، حاولت أن أحتفظ بلحظات شاركها أهل البيت معي. أحاول توثيق ما حدث لأسر تعيش بيننا في بلد يتغير يوميًا».
المصدر: حــبــر

