الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:29 AM
الظهر 11:48 AM
العصر 3:12 PM
المغرب 5:52 PM
العشاء 7:07 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

رحلة عمر ساما عويضة

رحلة عمر ساما عويضة 


هي ساما فايز يوسف عويضة، من مواليد القدس، في العام 59. وهي الصغرى لعائلة لديها ثلاث بنات، وكانت ديمة هي الأخت الوسطى والكبرى نادية. عندما ولدت غضب والدها لأنه كان يريد بنت، ولم يشاهدها إلا بعد فترة من والدتها، وعندما شاهدها ضحكت له، فشعر بأنها تؤنبه، وهكذا تحول موقف والدها من البنات جذرياً.  


كان والدها يعمل في السياحة، وكان مهتماً جداً في استقلالية بناته الثلاث، ساما وأختيها، توفي والدها في العام 70، وكان مهتم بالمساواة بين الرجل والمرأة، وكان ينحاز لحقوق النساء ويعمل جاهداً ضد اضطهادهن. نقش والدها صورة قبة الصخرة على ساعده، وكان يقول للناس القدس لن تذهب القدس هنا على يدي في إشارة إلى تمسكه بعروبة القدس، أثر في سما وأورثها حب واعتزاز الإنتماء للقدس، كان محبوباً اجتماعياً ومعروفاً في مجتمعه المحلي.  


والدتها رقية شكيب النشاشيبي، وكانت والدتها ربة منزل. والدتها كانت ضعيفة نوعا ما من حيث الشخصية، لا تحب التحدي، ضعف والدتها خلف لديها ردة فعل لامتلاك مقومات الاستقلالية والقوة والاعتماد على الذات، بعد وفاة والدها تركت والدتها المنزل وعادت لأهلها، لم تستطع مواجهة تحدي تربية ثلاث بنات وحدها، فصال الجميع يحاول التدخل في تربية البنات الثلاث، مما ترك أثراً في نفسية ساما، حيث كان الكل يريد أن يكون وصياً على البنات.  


درست الإبتدائي في أربع مدارس، شمت، جرش، وعمان، وجزء من صف سادس في دار الطفل، والإعدادي في رام الله الثانوية وعمان.  


سهى البرغوثي وأختها سهام البرغوثي أثرتا كثيرا في حياة سما عويضة، كانتا مدرساتها في الإعدادي، زرعتا فيها الوطنية وحب العمل السياسي، كما أثر بها الأستاذ عبد الرحمن زعرب، حيث ساعدها في تطوير طريقة تفكيرها بالأمور.  


في العام 67 كانت في جرش، وكان عمرها 8 سنوات، وتذكر كيف أن المنزل امتلأ فجأة بالزوار من الضفة، أعمامها، عماتها، خالاتها... الخ. وتتذكر المدرسة، وخلافات الطالبات حول الجنسية والفلسطينية والأ{دنية، إلى درجة الضرب، وكانت في حينها ممزقة، بين صديقاتها الأردنيات، وبنات بلدها الفلسطينيات. وتتذكر المؤن التي كانت توزع في المدرسة على كل الطلبة، اللاجئين منهم وغير اللاجئين. 10 علب سردين، وعشر علب بسكويت. حيث قالت الطالبات الأردنيات للطالبات النازحات، لقد بعتم بلادكم من أجل علب سردين، وكانت تنشب عراكات متعددة بين الطالبات.  


نشطت التنظيمات السياسية في جرش، حيث أخذت من المنطقة مقراً لها، وأصبحت سما تذهب مع أختها نادية الكبيرة، إلى اجتماعات الجبهة الديمقراطية، وكانت سما تخاف أن يعرف والدها، ومرة من المرات شكت أختها لوالدها، فقال لها والدها لماذا لا تنضمين أنت للتنظيمات هل فلسطين بلدها وليست بلدك، أثر ذلك في سما، ودفعها بقوة للعمل السياسي حيث تنظمت في صفوف الجبهة الديمقراطية بعد أن أنهت التوجيهي، وكان ذلك في العام 76، ورغم أنها حصلت على منحة دراسة في رومانيا، إلا أن الجبهة طلبت منها الدراسة في الأردن، كما رفضت منها دراسة الهندسة كما كانت سما ترغب، لأنها تريد منها دراسة مادة سهلة تتيح لها وقتا ومجالاً للعمل السياسي،.  
 


76 أنهت التوجيهي، وتوجهت إلى الجامعة الأردنية للدراسة، ودرست في كلية التجارة، حتى العام 78، في أثناء عطلتها الصيفية في العام 77 طلبت منها الجبهة أن تعمل في مصنع سلفانا لتنظيم العاملات هناك، ولتنسيب العاملات لناقبة العمال التابعة للجبهة، لم تستمر في الدراسة في الجامعة الأردينة،  حيث أنها فصلت من الجامعة على أثر التظاهرات المناهضة لكامب ديفيد، التحقت بجامعة بيرزيت، وتخرجت من كلية إدراة الأعمال في العام 81.  


تتذكر فترة إغلاقات الجامعة المتكررة والدراسة في أماكن مختلفة في رام الله، ومنازل المدرسين، والأماكن العامة والمؤسسات التي استضافت الطلبة، وكانت تلك الفترة مليئة بالتظاهرات، مثلت الجامعة في جولة إلى بريطانيا، تحدثت فيها عن ظروف الجامعة وإغلاقها المتكرر، لجلب دعم سياسي حول قضية الجامعة، في العام 81 كانت رحلتها.  


كانت فترة الدراسة في بيرزيت فترة نشاط سياسي مميز لها، تظاهرات، حواجز، إغلاقات، اجتماعات، تحريض الطلبة ...الخ.؟ تعتبرها من أجمل سني عمرها.  


أثر في حياتها كثيرا موت والدها، حيث أنهن بتن أربع إناث، فلا أخ لديها، لذا أصبح الكل يريد أن يصبح وصياً عليهم، وأثر فيها أنه حتى ابن خالتها كان يأتون به وهو في عمرها لحمايتهن وحراستهن بما فيها أمها، غرزت فيها تلك الظروف وتحديداً الوصاية التي فرضت على أموال والدها، حيث أن أمها كانت تأخذ فقط 21 دينار أردني في كل شهر من أموال الوالد، لتصرف على ثلاث صبايا، لكن الأقارب ساهموا وتحديداً الأعمام في المصاريف.   


في العام 80 تزوجت، عاشت معه 20 عاماً ثم انفصلا، وهو من أقارب والدتها، لديها منه بيسصان وهي متزوجة الآن ولديها أطفال، ومحمد وهو الثاني والأكبر من بين الذكور، وفايز، وأصغرهم محمد.

تبلور لديها الفكر النسوي شيئاً فشيئاً، حي ثأنها ساهمت في تأسيس اتحاد لجان العمل النسائي، من أجل تأطير أطر جماهيرية للتنظيمات السياسية.  


في العام 82 عملت في شركة خاصة مساعدة محاسب، لمدة عشر أشهر، وفي العام 83 عملت في كلية المجتمع العصرية في قسم المحاسبة،  


في العام 84 تفرغت للعمل في اتحاد لجان العمل النسائي، حتى العام 92.  


في الفترة ما بين 92 وحتى 93 بقيت في المنزل بسبب مشكلة صحية لدى ابنها.  


في العام 93 عملت في مركز الدرسات النسوية، كمساعدة إدارية، ومن ثم مديرة إدارية، وأصبحت فيما بعد مديرة عامة للمركز حتى يومنا هذا.

في العم 95 شاركت في منتدى النساء العربيات (عائشة)كمنسقة عامة للمنتدى، حتى أواخر العام 2008. 


في العام 94 أصبحت منسقة مشروع البحث والتدريب للنساء الفلسطينيات وهو مشروع مشترك مع مركز شؤون المرأة في غزة، وشاركت مع أول مجموعة من النساء الفلسطينيات اللواتي يشاركن في تدريب خاص حول النوع الإجتماعي، وكانت أول سيدة مع لميس أبو نحلة مؤهلات في فلسطين للتدريب حول قضايا النوع الإجتماعي.  


وأصبحت فيما بعد مدربة على مستوى العامل العربي، وقدمت تدريباتها في العديد من الدول العربية.  


كتبت قصص أطفال (8 قصص للأطفال) حول حقوق الطفل، من خلال إعادة صياغة قصص عالمية بحيث تساعد على توعية الطفل على قضايا المساواة وحقوق الإنسان والعدالة.  


صدر لها كتاب فلسطين حبيبتي لو عرفتموها كما عرفتها... وترجمت أجزاء منه صديقات لها إلى الفرنسية والإنجليزية، ويتحدث عن حياة الناس في الإنتفاضة الثانية... 
 


هدوؤها ملفت، ودائمة الإدارة لشؤون أبنائها، وحتى وابنها يحضر للزواج، تهتم بتفاصيل دقيقة... وتدير لهم حتى كيفية تناول وجبة الغداء... 
 
 

Loading...