خاص | ما هي الآمال التي يعقدها أهالي غزة على اللجنة الإدارية؟
قالت مراسلة شبكة رايــة الإعلامية ربا خالد، إن الفلسطينيين في قطاع غزة ينظرون إلى اللجنة الوطنية من الشخصيات التكنوقراطية، التي سيقودها الدكتور علي شعت، باعتبارها لجنة وطنية كفؤة تضم شخصيات ذات سجل نضالي وخبرات واسعة في مجالات التنمية والبنية التحتية وإدارة الملفات الحيوية.
وأوضحت خالد، استنادًا إلى استطلاعات وآراء مواطنين في القطاع، أن أعضاء اللجنة عايشوا معاناة الغزيين بشكل مباشر خلال الحرب الإسرائيلية، سواء ممن بقوا داخل القطاع أو ممن اضطروا لمغادرته لظروف قاهرة، ما يجعلهم على دراية بحجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان.
وبيّنت أن أحد أبرز الآمال المعلّقة على اللجنة يتمثل في تسلّمها إدارة المرافق الحكومية في غزة، بما يسحب من الاحتلال الذرائع التي يستخدمها لمنع إدخال مواد الإعمار، والمعدات الثقيلة، والأجهزة الطبية، ومركبات الإسعاف والدفاع المدني، بحجة إمكانية استخدامها لأغراض عسكرية.
وفي المقابل، أشارت إلى وجود تخوفات كبيرة لدى الشارع الغزي، في ظل استمرار الاحتلال ونيته عرقلة عمل اللجنة، خاصة بعد تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التي نفى فيها وجود تنسيق أو موافقات أمنية إسرائيلية أو أمريكية على تشكيل اللجنة، رغم ما تداولته بعض وسائل الإعلام الدولية حول ذلك.
وأكدت المراسلة أن سقف الآمال لدى الغزيين واقعي وحذر، ويركّز على ملفات عاجلة، أبرزها حل أزمة الإيواء عبر السماح بإدخال الكرفانات والمنازل المتنقلة بشكل مؤقت، نظرًا لما تشكله أزمة السكن من مخاطر صحية وبيئية تهدد الفئات الأكثر هشاشة، كالأطفال وكبار السن والمرضى وذوي الإعاقة.
كما تشمل الأولويات إزالة كميات هائلة من الركام المتكدس في شوارع وأحياء القطاع، وهو ما يتطلب إدخال معدات وآليات ثقيلة، إضافة إلى إعادة تأهيل النظامين الصحي والتعليمي اللذين شهدا انهيارًا شبه كامل خلال أكثر من عامين من الحرب وتداعياتها المستمرة.
ولفتت خالد إلى أن اللجنة بدأت بالفعل بوضع خطط لإعادة تشغيل هذه القطاعات الحيوية، خصوصًا المنظومة الصحية، بالتوازي مع الجهود القائمة حاليًا، مثل حملات التطعيم الاستدراكية للأطفال دون سن الثالثة، واستمرار عمل البلديات والدفاع المدني والهيئة العربية للإعمار في إزالة الركام والتخفيف من أزمة الإيواء، رغم شح الإمكانيات.
وختمت بالتأكيد على أن نجاح اللجنة يبقى مرهونًا بقدرتها على تجاوز عراقيل الاحتلال وتوفير الحد الأدنى من المتطلبات اللوجستية، بما يلبّي تطلعات الغزيين في مرحلة ما بعد الحرب.

